168

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وهو ما خاطب الله به أهل الكتاب على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله

﴿يا بني إسرائيل

فى سورة البقرة إلى قوله

﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم

وقوله

﴿واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين

واستدلال عموم الامة بمثل هذه الآيات فى الاحكام دليل على تناول حكمها لسائر الامة وهذا يليق أن يذكر عند مسألة اذا أمر الله نبيه بشيء أو شرع له شيئا فان مشاركة بعض أمته بعضا فى الاحكام كتابيهم وأميهم أقوى من مشاركتهم له لكن هل يدخل بقية الامة من حيث هم أهل كتاب أيضا كقوله

﴿ثم أورثنا الكتاب

أو يدخل علماؤهم وان دخلوا فهل يدخلون بالعموم اللفظي أو المعنوي هذا يحتاج إلى بسط والدلالة على تناول خطابهم لنا قوله عقيب قصة بني النضير

﴿فاعتبروا يا أولي الأبصار

قال شيخنا قلت أما قولنا باستصحاب الشرع الاول فيستقيم على احدى الروايتين لكن يقال لم يثبت عنده

مسائل النسخ

مسألة النسخ جائز عقلا وواقع شرعا في قول الكافة وحكى عن أبى مسلم يحيى بن عمر بن يحيى الاصبهاني أنه كان يمنع من وقوعه شرعا ويجيزه عقلا وهو قول طائفة من اليهود وقالت طائفة منهم لا يجوز عقلا ولا شرعا وأجازه طائفة منهم عقلا وشرعا لكنهم لا يؤمنون بنبينا ولا يقرون بمعجزاته ولا بشريعته

Page 175