167

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

احتج القائل بأن فعله لا يدل عل وجوبه علينا بأن المتبوع أوكد حالا من المتبع فاذا كان ظاهر فعله لا ينبىء عن وجوبه عليه فلان لا يدل على وجوبه علينا أولى فقال القاضي هذا يبطل على أصل المخالف بالامر فانهم يجعلونه دالا على الوجوب فى حق غيره ولا يدل عل وجوبه عليه لان الآمر لا يدخل تحت الامر عندهم قال وعلى أنا نقول ان ظاهر أفعاله تدل على الوجوب في حقه كما يدل على ذلك في حق غيره كما قلنا فى أوامره هى لازمه له وهو داخل تحتها كالمأمور سواء ولا فرق بينهما وهذا قياس المذهب

( شيخنا ) فصل

وليس تركه موجبا علينا ترك ما تركه استدل به المخالف وسلمه القاضى له من غير خلاف ذكره ونقضه بالامر فإن ترك الامر لا يوجب ترك ما ترك الامر به وأمره يوجب امتثال ما أمر به

مسألة شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخه فى أصح الروايتين وبها قال الشافعى وأكثر أصحابه واختاره القاضى والحلواني وأبو الحسن التميمي وبها قالت الحنفية والمالكية وابن عقيل والمقدسي والثانية لا يكون شرعا لنا الا بدليل واختارها أبو الخطاب وبه قالت المعتزلة والاشعرية وعن الشافعية كالمذهبين واختار الاول أبو زيد فيما كان مذكورا فى القرآن ثم القائلون بكونه شرعا لنا منهم من خصه بملة إبراهيم وهو قول بعض الشافعية ومنهم من خص ذلك بشريعة موسى ومنهم من خصه بعيسى لان شرعه آخر الشرائع قبله وعندنا أنه لا يختص بذلك بل كان متعبدا بكل ما ثبت شرعا لاى نبى كان إلى أن يعلم نسخه وهذا مذهب المالكية وعلى كلا المذهبين فلا شك فى جواز ذلك عقلا الا عند طائفة من المعتزلة

فصل متعلق بشرع من قبلنا

Page 174