Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
احتج القائل بأن فعله لا يدل عل وجوبه علينا بأن المتبوع أوكد حالا من المتبع فاذا كان ظاهر فعله لا ينبىء عن وجوبه عليه فلان لا يدل على وجوبه علينا أولى فقال القاضي هذا يبطل على أصل المخالف بالامر فانهم يجعلونه دالا على الوجوب فى حق غيره ولا يدل عل وجوبه عليه لان الآمر لا يدخل تحت الامر عندهم قال وعلى أنا نقول ان ظاهر أفعاله تدل على الوجوب في حقه كما يدل على ذلك في حق غيره كما قلنا فى أوامره هى لازمه له وهو داخل تحتها كالمأمور سواء ولا فرق بينهما وهذا قياس المذهب
وليس تركه موجبا علينا ترك ما تركه استدل به المخالف وسلمه القاضى له من غير خلاف ذكره ونقضه بالامر فإن ترك الامر لا يوجب ترك ما ترك الامر به وأمره يوجب امتثال ما أمر به
مسألة شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخه فى أصح الروايتين وبها قال الشافعى وأكثر أصحابه واختاره القاضى والحلواني وأبو الحسن التميمي وبها قالت الحنفية والمالكية وابن عقيل والمقدسي والثانية لا يكون شرعا لنا الا بدليل واختارها أبو الخطاب وبه قالت المعتزلة والاشعرية وعن الشافعية كالمذهبين واختار الاول أبو زيد فيما كان مذكورا فى القرآن ثم القائلون بكونه شرعا لنا منهم من خصه بملة إبراهيم وهو قول بعض الشافعية ومنهم من خص ذلك بشريعة موسى ومنهم من خصه بعيسى لان شرعه آخر الشرائع قبله وعندنا أنه لا يختص بذلك بل كان متعبدا بكل ما ثبت شرعا لاى نبى كان إلى أن يعلم نسخه وهذا مذهب المالكية وعلى كلا المذهبين فلا شك فى جواز ذلك عقلا الا عند طائفة من المعتزلة
Page 174
Enter a page number between 1 - 499