170

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة لا يدخل النسخ الخبر فى قول أكثر الفقهاء والاصوليين وقال قوم يجوز ذلك وقال ابن الباقلاني لا يجوز ذلك فى خبر الله وخبر رسوله فأما ما أمرنا بالاخبار به فيجوز نسخه بالنهى عن الاخبار به قال ابن عقيل هذا انما يعطى اجازة النسخ فى الحكم وهو الامر والنهى وقسم ابن برهان الكلام فى ذلك ( والد شيخنا ) وقسم ابن عقيل فى ذلك تقاسيم وتكلم القاضى فى الكفاية فى نسخ الاخبار بكلام كثير جدا وفصل تفاصيل كثيرة وفرع تفاريع كثيرة وضابط القاضى فى نسخ الخبر أنه كان مما لا يجوز أن يقع الا على وجه واحد كصفات الله وخبر ما كان وما سيكون لم يجز نسخه وان كان ( مما ) يصح تغيره وتحوله كالاخبار عن زيد بأنه مؤمن وكافر وعن الصلاة بأنها واجبة جاز نسخه وهذا قول جيد لكن ما يقبل التحول والتغيير هل يجوز نسخه قبل وقته على وجهين وعليهما يخرج نسخ المحاسبة بما فى النفوس فى قوله

﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله

فان جماعة من أصحابنا وغيرهم أنكروا جواز نسخ هذا والصحيح جوازه

( قال شيخنا ) قال القاضى فى العدة فى الخبر هل يصح نسخه أم لا فان كان خبرا لا يصح أن يقع الا على الوجه المخبر به فلا يصح نسخه كالخبر عن الله تعالى بأنه واحد ذو صفات والخبر بموسى وعيسى وغيرهما من الانبياء أنهم كانوا أنبياء موجودين والخبر بخروج الدجال فى آخر الزمان ونحو ذلك فهذا لا يصح نسخة لانه يفضى إلى الكذب

Page 177