Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
( قال شيخنا ) قلت الا أن النسخ اللغوي كما في قوله تعالى ( فينسخ الله ما يلقى الشيطان ) على قول من قال انه ألقى فى التلاوة ( تلك الغرانيق العلى وان شفاعتهن لترتجى ) وان كان مما يصح أن يتغير ويقع عل غير الوجه المخبر عنه فانه يصح نسخه كالخبر عن زيد بأنه مؤمن أو كافر أو عدل أو فاسق فهذا يجوز نسخه فاذا أخبر عن زيد بأنه مؤمن جاز أن يقول بعد ذلك هو كافر وكذلك يجوز أن يقول الصلاة على المكلف فى المستقبل ثم يقول بعده ليس على المكلف فعل صلاة لانه يجوز أن تتغير صفته من حال إلى حال قال رضى الله عنه وعلى هذا يخرج نسخ قوله ( يحاسبكم به الله ) كما قد جاء عن الصحابة والتابعين خلافا لمن أنكره من أصحابنا وغيرهم كابن الجوزى فضابط القاضي أن الخبر ان قبل التغيير جاز النسخ والا فلا وعلى هذا فيجوز نسخ الوعد والوعيد قبل الفعل كقوله ( من بنى هذا الحائط فله درهم ) ثم رفع ذلك والفقهاء يفرقون بين التعليق وبين التخيير
قد ذكر ابن عقيل وغيره ما كتبه الجد وقال القاضى فى مسألة النسخ واحتج بأنه لو جاز ورود النسخ فى الشرائع لجاز مثله فى اعتقاد التوحيد وقال القاضي والجواب أن الفعل الشرعى يجوز أن يكون مصلحة فى وقت ولا يكون مصلحة فى وقت آخر مع بقاء التكليف ويكون مصلحة لزيد ولا يكون مصلحة لعمرو وأما فعل التوحيد فلا يخرج عن أن تكون المصلحة فيه لجميع المكلفين وفى جميع الاوقات يبين صحة هذا أنه يجوز أن يجمع بين الامر بالفعل الشرعى وبين النهى عن مثله بأن يقول صلوا هذه السنة ولا تصلوا بعدها ولا يجوز أن يجمع بين ايجاب اعتقاد التوحيد وبين النهي عن مثله فى المستقبل
مسألة يجوز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم عندنا وعند الشافعية وقال قوم لا يجوز ذلك وحكاه ابن برهان عن المعتزلة وقد نصر مثل الاول وفى هذه المسألة نظر لان دليل المخالف فيها ظاهر وعلى الاول هل يجوز مسها للمحدث ذكر ابن عقيل فيه احتمالين قلت الصحيح الجواز
مسألة يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهذا بالاجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فانهم ما زالوا يذكرون دخول النسخ على آيات القرآن وقال بعضهم لا يجوز ذكره أبو الخطاب
Page 178
Enter a page number between 1 - 499