201

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

كتاب الاخبار

مسألة الخبر ينقسم إلى صدق وكذب فالصدق ما تعلق بالمخبر على ما هو به والكذب ما تعلق بالمخبر على ضد ما هو به وقال الجاحظ بقسم ثالث ليس بصدق ولا كذب وهو ما تعلق بالمخبر على ضد ما هو به اعتقادا بلا علم فحذف قيد العلم فى القسمين الاولين قال القاضي للخبر صيغة تدل بمجردها على كونه خبرا كالامر ولا يفتقر إلى قرينة يكون بها خبرا وقالت المعتزلة لا صيغة له وانما يدل اللفظ عليه بقرينة وهو قصد المخبر إلى الاخبار به كقولهم فى الامر وقالت الاشعرية الخبر نوع من الكلام وهو معنى قائم فى النفس يعبر عنه بعبارة تدل تلك العبارة على الخبر لا بنفسها كما قالوا فى الامر والنهى

قال شيخنا وفى قوله للخبر صيغة مناقشة لابن عقيل حيث يقول للامر والنهى والعموم صيغة وقول القاضي أجود لان الامر والخبر والعموم هو اللفظ والمعنى جميعا ليس هو اللفظ فقط فتقديره لهذا المركب خبر يدل بنفسه على المركب بخلاف ما اذا قيل الامر هو الصيغة فقط فان الدليل يبقى هو المدلول عليه ومن قال هو المدلول أيضا لم يصب ومن الناس من لا يحكى الا القولين المتطرفين دون الوسط

( والد شيخنا ) فصل

ومن الاخبار ما يعلم صدقه ومنها ما يعلم كذبه ومنها مالا يعلم صدقه ولا كذبه ثم ينقسم أقساما

فصل

Page 209