Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال شيخنا قلت حصره لاخبار الآحاد الموجبة للعلم فى أربعة أقسام ليس بجامع لان مما يوجب العلم أيضا ما تلقاه الرسول صلى الله عليه وسلم بالقبول كاخباره عن تميم الداري ما أخبر به ومنه اخبار شخصين عن قضية يعلم أنهما لم يتواطآ عليها ويتعذر فى العادة الاتفاق على الكذب فيها أو الخطأ ومنه غير ذلك ثم أفرد ابن برهان فصلين فى آخر كتاب الاخبار أحدهما فيما اذا أجمع الناس على العمل بخبر الواحد هل يصير كالمتواتر واختار أنه لا يصير والثاني اذا ادعى الواحد على جماعة بحضرتهم صدقه فسكتوا فقال قوم يصير كالمتواتر واختار هو أن ذلك لا يتصور لان الدواعى فى مثل ذلك لا تنفك عن تصديق أو تكذيب ولو من البعض
يتعلق بمسألة خبر الواحد المقبول فى الشرع
هل يفيد العلم فان أحدا من العقلاء لم يقل ان خبر كل واحد يفيد العلم وبحث كثير من الناس انما هو فى رد هذا القول قال ابن عبد البر اختلف أصحابنا وغيرهم فى خبر الواحد العدل هل يوجب العلم والعمل جميعا أم يوجب العمل دون العلم قال والذى عليه أكثر أهل الحذق منهم أنه يوجب العمل دون العلم وهو قول الشافعى وجمهور أهل الفقه والنظر ولا يوجب العلم عندهم الا ما شهد به الله وقطع ( العذر لمجيئه مجيئا ) لا اختلاف فيه قال وقال قوم كثير من أهل الاثر وبعض أهل النظر انه يوجب العلم والعمل جميعا منهم الحسين الكرابيسي وغيره وذكر ابن خواز منداد أن هذا القول يخرج على مذهب مالك
قلت وحكاه الباجي عن داود بن خواز منداد وهو اختيار ابن حزم قال ابن عبد البر الذى نقول به أنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والاربعة سواء قال وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والنظر ( والاثر ) قال وكلهم يروى خبر الواحد العدل فى الاعتقادات ويعادى ويوالى عليها ويجعلها شرعا وحكما ودينا في معتقده على ذلك جماعة أهل السنة ولهم فى الاحكام ما ذكرنا
Page 220
Enter a page number between 1 - 499