214

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مذهب أصحابنا أن أخبار الآحاد المتلقاة بالقبول تصلح لاثبات أصول الديانات قال القاضى فى مقدمة المجرد وخر الواحد يوجب العلم اذا صح ولم تختلف الرواية فيه وتلقته الامة بالقبول وأصحابنا يطلقون القول به وأنه يوجب العلم وان لم تتلقه بالقبول والمذهب على ما حكيت لا غير

( شيخنا ) فصل

قال ابن عقيل أخبار الآحاد اذا جاءت بما ظاهره التشبيه وللتأويل فيها مجال لكن يبعد عن اللغة حتى يكون كأنه لغز هل يجب ردها رأسا أم يجب قبولها ويكلف العلماء تأويلها اختلف الاصوليون فى ذلك على ثلاثة مذاهب فقوم قالوا بظاهرها وضعفه بأن ظاهرها يعطى الاعضاء والانتقالات وحمل الاعراض والمذهب الثاني رد الاخبار صفحا واتهموا رواتها اما بالوضع أو بعدم الضبط والمذهب الثالث قال يجب قبولها حيث تلقاها أصحاب الحديث بالقبول ويجب تأويلنا لبعضها على ما يدفعها عن ظاهرها وان كان من بعيد اللغة ونادرها قال وهذا هو اعتقادنا قال ولا يختلف العلماء أنه إذا كان طريق ذلك قطعيا كآى القرآن وأخبار التواتر أنه لا يرد بل يبقى على مذهبين اما التأويل أو الحمل على الظاهر قال شيخنا قلت هذا خلاف ما قرره فى انتصاره لاصحاب الحديث وان كان كلامه فى هذا الباب كثير الاختلاف وخلاف ما عليه عامة أهل السنة المتقدمين من السلف وناقشه ابن غنيمة فقال قد فرض الكلام فى الاخبار التى ظاهرها التشبيه وحملها على الظاهر يوجب التشبيه فلم يبق إلا التأويل أو حملها على ما جاءت لا على الظاهر ومن متأخري أصحابنا وغيرهم كابن الجوزى من يجوز التأويل ولا يوجبه فهذا قول آخر والمقالات فيها تبلغ سبعة أو أزيد

Page 224