218

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وذكر أبو الطيب فى الترجيح أنا نرجح احدى العلتين على الاخرى لموافقتها لحديث مرسل أو قول صحابي مع كونهما ليسا بحجة عنده ولم يذكر فيه خلافا

مسألة واذا كان فى الاسناد رجل مجهول الحال فهو على الخلاف المذكور فى المرسل كذا ذكره القاضى وابن عقيل فى ضمن مسألة الارسال وذكرا فى موضع آخر المسألة مستقلة أنه لا يقبل خبر مستور الحال وذكر القاضي أنه ظاهر كلام أحمد وذكر الخلال فى الفتن من العلل مهنا قلت لاحمد حدثنا سعيد بن سليمان ثنا أبوعقيل يحيى بن المتوكل عن عمربن هارون الانصارى عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشراط الساعة سوء الجوار وقطيعة الارحام وأن يعطل السير عن الجهاد وأن تختل الدنيا بالدين فقال ليس بصحيح قلت لم قال من عمر ابن هارون قلت لا يعرف قال القاضى هذا الرواية تدل على أن رواية العدل عن غيره ليس بتعديل وتدل على أن الجهالة بعين الراوى تمنع من صحة الحديث مهنا سألت أحمد عن حاتم بن زيد الهمذاني ثقة هو قال كان يزيد بن هارون يحدث عنه قلت ثقة هو قال لا أدري وكرهه قال وهذه الرواية تمنع أيضا أن تكون رواية العدل تعديلا وقال أبو حنيفة يقبل خبره اذا عرف اسلامه وعدم القبول مذهب الشافعي وذكر المقدسي فى قبول رواية مجهول العدالة روايتين احداهما لا تقبل والثانية يقبل مجهول العدالة خاصة دون بقية الشروط وكذلك ذكرها أبوالخطاب كشيخه واختار الجوينى الوقف فيه بتفسير ذكره

والد شيخنا وذكر القاضى فى الكفاية أنه تقبل رواية من عرف اسلامه وجهلت عدالته فى الزمن الذى لم تكثر فيه الجنايات فأما مع كثرة الجنايات فلا بد من معرفة العدالة

Page 228