219

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

شيخنا وقال القاضي فى ضمن مسألة ما لا نفس له سائلة لما احتج بحديث سلمان فطعن فيه المخالف بأن بقية ضعيف فقال القاضي قولك ضعيف لا يوجب رد الخبر لانك لم تبين عن وجه ضعفه فقال المخالف فيجب أن تتوقفوا عنه حتى يتبين سبب ضعفه كالبينة اذا طعن فيها المشهود عليه وجب على الحاكم أن يتوقف عن الحكم حتى يبين وجه الطعن فقال القاضي حكم الخبر أوسع من الشهادة ألا ترى أنه يسمع ممن ظاهره العدالة ولا تسمع الشهادة ممن ظاهره العدالة

والد شيخنا الفرق بين رد رواية المستور وقبول الحديث اذا كان فى اسناده مستور على طريقة القاضى وغيره ثابت وليس تناقضا لانه يقول اذا روى العدل عمن لا نعرفه نحن كان هو الذى شافهنا بالرواية فانه ليس هنا ما يوجب عدالته كالشاهد المستور عند القاضى هذا معنى كلام القاضي وغيره وهو مبني على أن الرواية تعديل وقد صرح بذلك فى ضمن مسألة المرسل والصحيح فى هذه المسألة الذى يوجبه كلام الامام أن من عرف من حاله الاخذ عن الثقات كمالك وعبد الرحمن بن مهدي كان تعديلا دون غيره ويمكن تثبيت رواية المستور فى وسط الاسناد على هذا القول بأنه اذا سمى المحدث فقد أزال العذر بخلاف ما اذا قال رجل من بنى فلان فانه لولا اعتقاده عدالته كانت روايته ضياعا

( شيخنا ) ثم رأيت القاضى قد صرح بهذا الفرق فى مسألة المستور وأما فى مقدمة المجرد فقال الخبر المرسل أن يروى عن رجل ولا يذكر اسمه أو عمن لم يلقه ثم قال ولا يقبل خبر من لم تعرف عدالته وان عرف مجرد اسلامه على نصوص أحمد فلان يعرف فيجعل ذلك حجة فى رد حديثه فالاول فيمن لم يعرف اسمه وهنا قد عرف

Page 229