220

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

( شيخنا ) فصل

قد ذكر القاضي أن من صور المرسل أن يروى عن مجهول لم يعرف عينه كقوله ( رجل من بنى فلان ) فاحتج مخالفه بأن الجهل بعين الراوى أكبر من الجهل بصفته لان من جهلت عينه جهلت عينه وصفته ثم ثبت أنه لو كان معروف العين مجهول الصفة مثل أن يقول أخبرني به فلان ولا أعرف أثقة هو أم غير ثقة لم يقبل خبره فبأن لا يقبل خبره اذا لم يذكره أصلا أولى فقال القاضى والجواب أنا لا نسلم أن صفته مجهولة لان رواية العدل عن رجل تعديل له لا يجوز فى حقه أن يروى عن فاسق وقد قيل اذا كان فلان معروفا بالاسلام فانه يقبل خبره لان ظاهر أمره العدالة وترك مواقعة المحظور وجواز أن يكون فعل ما يوجب جرحا فى شهادته غير معلوم فلم يكن فى معرفة عدالته أكثر من عدم العلم بجرحه فان قيل فيجب أن تقبل شهادته وان لم يبحث عن عدالته للمعنى الذى ذكرته قيل تقبل شهادته فى احدى الروايتين فعلى هذا لا فرق ولا نقبلها فى الاخرى احتياطا للشهادة كما احتطنا لها من الوجوه التى ذكرناها

Page 230