221

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قلت فقد ذكر أنه تقبل رواية المستور وان لم تقبل شهادته وجعل المجهول العين أجود اذ الرواية عنه تعديل بخلاف المعين الذى صرح بعدم العلم بعدالته فيكون المرسل طبقات أحدها أن يجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله الثاني أن يقول حدثنى رجل أو فلان ألا ترى أن شهود الفرع لو شهدوا بما سمعوه من شهود الاصل جاز وكانت شهادة استفاضة ومتى قالوا أشهدنا فلان أو شاهد فلان فلا بد من البحث عن الاصول الثالث أن يقول ولا أعلم حاله وأما اذا قال حدثني الثقة ففى كونه مرسلا وجهان أصحهما أنه ليس بمرسل ولو قال حدثنى فلان وهو ثقة لم يكن مرسلا بالاتفاق ثم ذكر القاضى مسألة مستقلة أنه لا يقبل خبر من لم تعرف عدالته وان عرف اسلامه وقد قال أحمد فى رواية الفضل بن زياد وقد سأله عن ابن حميد يروى عن مشايخ لانعرفهم وأهل البلد يثنون عليهم فقال اذا أثنوا عليهم قبل ذلك منهم هم أعرف بهم قال وظاهر هذا أنه لا يقبل خبره اذا لم تعرف عدالته لانه اعتبر تعديل أهل البلد لهم

قال شيخنا قلت هذا فى كلام حمد كثير جدا قال وحكى عن أبى حنيفة أنه يقبل خبر من لم تعرف عدالته اذا عرف اسلامه واحتج القاضى بأن كل خبر لم يقبل من فاسق كان من شروطه معرفة عدالة المخبر كالشهادة قال ولا يلزم عليه الخبر المرسل لان رواية العدل عنه تعديل قال وخبر الاعرابي الشاهد بالهلال يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عرف من حال الشاهد أنه عدل ثقة فلذلك حكم بشهادته قال وليس من شرطه معرفة العدالة الباطنة لان اعتبارها يشق ويفارق الشهادة لان اعتبارها لا يشق لان لها معتبرا وهو الحاكم والاعتبار اليه وليس كل من سمع الحديث حاكما

قال شيخنا فقد رتبهم أربع مراتب مسلم وعدل الظاهر وباطن وفاسق وكأنه يعنى بالعدالة الباطنة ما يثبت عنه الحاكم وبالظاهرة ما ثبت عند الناس بلا حاكم واعتبار هذا فى شهادة النكاح قول حسن

Page 231