222

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة اذا قال العدل حدثنى الثقة أو من لا أتهمه أو رجل عدل ونحو ذلك فانه يقبل وان رددنا المرسل والمجهول لان ذلك تعديل صريح عندنا وذهب أبو الطيب إلى أنه لا يقبل فانه قال فى ضمن مسألة المرسل ان قال قائل قد قال الشافعى أخبرنى الثقة وأخبرنى من لا أتهم ولا يكفى عندكم أن يكون ثقة عنده قال فالجواب أنه ذكره لبيان مذهبه وما وجب عليه بما صح عنده من الخبر ولم يذكره احتجاجا على غيره وهذا والله أعلم لا يبنى على التعديل المطلق لانه قد صرح فى موضع آخر بأنه يقبل لكن يحتمل أن تكون علته كونه تعديل واحد فان لهم فيه وجهين ويحتمل أن لا تكون العلة ذلك بل ترك تسمية المروى عنه لانه اذا سمى وعدل أمكن استعلام جرحه ان كان فيه جرح فاذا لم يعرف فيه جرح مع التصريح بالتعديل قوى أمره بخلاف من لم يسم وهذا أشبه بكلامه وتعليله فعلى هذا لو قال الراوى أخبرنا رجل ثقة أو من لم نتهمه لم يقبل أيضا وقد صرح القاضى والجوينى وأبو الخطاب بهذه الصورة فجعلوها من صور المرسل وحكوا فيها مع غيرها الروايتين والمذاهب واختار الجوينى أن يعمل بالمرسل اذا قال أخبرنى الثقة أو من لا أتهم أوقال الامام الراوي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان ممن يوثق بتعديله وتركه فيما عدا ذلك وحكى عن الشافعى كلاما كثيرا مفرقا يشير إلى ذلك

مسألة وعدالة الراوي معتبرة قال الجوينى والحنفية وان قبلوا شهادة الفاسق لم يجسروا أن يبوحوا بقبول روايته فان قال به قائل فهو مسبوق بالاجماع وقال مسلم فى صحيحه خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم

مسألة فأما خبر الصبى المميز فقد اختلف فيه الاصوليون وتردد فيه الفقهاء والجمهور على أنه مردود وذكره القاضى ولم يذكر فيه خلافا وقد يتخرج فيه روايتان كشهادته وولايته واختاره الجوينى وغالى فيه بأن قطع بالرد ومال ابن الباقلانى إلى الحاق هذه المسألة بالمظنونات وهذا ظاهر رأى الفقهاء كذا قال الجوينى

( والد شيخنا ) فصل

فان تحمل صغيرا وروى كبيرا أو تحمل كافرا أو فاسقا وروى مسلما عدلا قبلت روايته

Page 232