223

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال والد شيخنا ويغلب على ظني أن فيه خلافا فى مذهبنا قال شيخنا وكذلك هو ذكره ابن الباقلاني وذكر القاضي أنه اذا تحمل وهو مميز ورواه بعد البلوغ جاز لاجماع السلف على عملهم بخبر ابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم من أحداث الصحابة وقياسا على الشهادة قال أحمد فى رواية أبى الحارث والمروذي وحنبل يصح سماع الصغير اذا عقل وضبط وذكر القاضى حديث محمود بن الربيع فى المجة قال وهذا يدل على أن ابن خمس يعقل فيصح سماعه

مسألة المحدود فى القذف ان كان بلفظ الشهادة فلا يرد خبره لان نقص العدد لبس من فعله ولان ذلك يسوغ فيه الاجتهاد ولذلك روى الناس عن أبى بكرة وان كان بغير لفظ الشهادة لم يقبل حتى يتوب وذكر ذلك القاضي وأبو الخطاب والمقدسي وابن عقيل وذكر عن أحمد ما يدل عليه

( والد شيخنا ) فصل

ولا يشترط فى الرواية الذكورية بل تقبل رواية النساء ولا الحرية ولا البصر قال أحمد فى رواية عبد الله فى سماع الضرير اذا كان يحفظ من المحدث فلا بأس واذا لم يكن يحفظ فلا وقال الامر بهذه المثابة الا ما حفظ من الحديث

مسألة ولا تختلف الرواية فى قبول مرسل الصحابة ورواية المجهول منهم وهو قول الجمهور وذكره أبوالطيب ولم يحك خلافا لهم وقال بعض الشافعية لا يقبل وان قبلنا مرسل سعيد بن المسيب لان ذلك قد علم كونه مسندا بالتتبع كما قال الشافعى وكل معنى منع من قبول مرسل التابعين فهو موجود فى الصحابة وقد ثبت أن الصحابي أو التابعى لو قال أخبرني بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا كان بمنزلة المسند كذلك اذا قال التابعى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب أن يكون مثله وقد قال الاثرم قيل لابى عبد الله اذا قال رجل من التابعين حدثنى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح قال نعم وقال أيضا لو قال نفسان من التابعين أشهدنا نفسان من الصحابة على شهادتهما لم تجز حتى يعيناهما وفى الخبر يجوز عند الجميع

Page 233