224

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قلت كأن مرسل الصاحب عنده ما أرسله الصاحب أو روى عن صاحب مجهول كما أن مرسل التابعين عنده يشمل ما أرسل التابع وروى عن تابعى مجهول قال فان قيل الصحابي معلوم العدالة بأن الله عدله وزكاه وأخبر عن ايمانه ورضى عنه وأرضاه وجعل الجنة مأواه قيل قد شهد النبي صلى الله عليه وسلم للتابعين كما شهد للصحابة فقال ( خير القرون قرني الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) وليس من شرط قبول الخبر أن يكون ممن يقطع على عدالته وانما نعتبر عدالته في فى الظاهر وهذا المعنى موجود فى التابعين ومن بعدهم فيجب أن يتساووا فى النقل قلت هذا ضعيف

مسألة اذا قال الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حمل على أنه سمعه منه ما لم يقم دليل على واسطة عند أصحابنا والشافعى ذكره أبو الخطاب وقال ابن الباقلاني لا يحكم بذلك الا بدليل واختاره أبو الخطاب ونصره وقال هو قول الاشعرية وهو للمقدسي فى أول الاصل الثاني

( شيخنا ) فصل

زعم القاضي الصيمري الحنفى أن الصحابى اذا قال هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرسل حتى يقول حدثنى بمافيه لان قوله هذا كتاب رسول الله يحتمل هذا كتابه دفعه إلى وقال اعمل بما فيه أو أده عنى وهذا مرسل لا يختلف أهل الاصول فى ذلك فهو مثل المحدث اذا دفع الكتاب إلى غيره وقال أروه فانه يكون مناولة أو يكون اجازة لا سماعا ذكره فى كتاب الصدقة لابى بكر رضى الله عنه

Page 234