225

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال شيخنا قلت هذا خطأ من وجوه أحدها أنه جعل المناولة من قسم المرسل وليس كذلك فانه متصل الثاني أنه جعل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده ليس بخطاب ( لمن دفعه اليه ) وهذا يبطل كتبه كلها والاجماع بخلاف هذا الثالث أن مرسل الصحابة حجة

مسألة المسند بلفظ العنعنة اذا لم يتحقق فيه ارسال صحيح محتج به نص عليه وبه قالت الشافعية وعامة المحدثين وقال بعضهم ليس بصحيح لامكان الارسال فيه من بعض أهل الحديث

لفظ القاضى فان روى حديثا عن معين فقال حدثنى فلان عن فلان حمل على أنه سمع ذلك منه من غير واسطة ويكون خبرا متصلا وقد قال أحمد فى رواية أبى الحارث وعبد الله ما رواه الاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو ثابت وما رواه الزهرى عن سالم عن أبيه وداود عن الشعبى عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ثابت

قال شيخنا قلت نص أحمد انما هو فى أسانيد مخصوصة ولم يفرق القاضي بين من عرف بالارسال أو لم يعرف وبين أن يعلم امكان اللقاء أو لايعلم وفى المسألة خلاف قلت هذا اذا كان المعنعن ليس بمدلس فان كان مدلسا فقد توقف فيه أحمد قال أبو داود سمعت أحمد سئل عن الرجل يعرف بالتدليس فى الحديث يحتج فيما لم يقل فيه حدثنى أو سمعت قال لا أدري والكلام فى المدلس فى ثلاثة أشياء فى فعله وفى الرواية عنه وفى رواية مالم يرتفع فيه التدليس وقد كتبته قبل

قلت وقد اختلف أصحابنا فى قوله هل يحمل على السماع فاذا كانت من المدلس كانت أشد

Page 235