227

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة الفاسق ببدعته اذا لم يكن داعية فيه روايتان ذكرهما أبوالخطاب أحداهما لا يقبل خبره وبها قال ابن نصر المالكي وقوم والثانية تقبل وبه قال قوم وقال أحمد بن سهل سمعت أحمد في وصية وصاهم واياكم أن تكتبوا عن أحد من أصحاب ( الاهواء ) قليلا ولا كثيرا عليكم بأصحاب الآثار والسنن وسئل عن ( المرجىء ) نسمع منه الحديث قال نعم الا أن يكون داعية مثل سلم بن سالم رواه عنه محمد بن القاسم واختار الثانية أبوالخطاب والد شيخنا هذه المسألة والتى قبلها فيمن لا يرى الكذب فأما من مذهبه جواز الكذب ( كبعض الرافضة ) فانه لا يقبل خبره بلا خلاف

مسألة فان كانت البدعة توجب كفره فقال القاضى وعبد الجبار ابن أحمد لا يقبل خبره وأومأ اليه أحمد فى رواية الاثرم والد شيخنا وبه قال مالك والمقدسي وقال أبو الحسين البصري يقبل خبره اذا لم يخرج عن أهل القبلة وكن متحرجا وهو ظاهر ما رواه أبو داود قاله أبو الخطاب والد شيخنا وقال القاضي فى الكفاية فأما الفسق فى الإعتقاد اذا كان صاحبه متحرجا فى أفعاله فانه يمنع من قبول الحديث ونصره فصار فى الجميع روايتان

فصل فى الداعية

لا يقبل حديثه لم يذكر أبو الخطاب فيه خلافا وبه قال مالك والذى ذكره القاضي أنه لا تقبل شهادة الداعية ( إلى بدعته ) فقط

( شيخنا ) فصل

Page 237