233

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة يقبل التعديل المطلق وبه قال الشافعى وقال ابن الباقلاني لا يقبل الا مفسرا بخلاف قوله فى الجرح وذهب قوم إلى اعتبار التفسير فيه وفى الجرح

( شيخنا ) فصل

فان عمل العدل بخبر غيره كان تعديلا له كالوعد له بقوله ذكره القاضي فى ضمن مسألة من غير خلاف أى فى مسألة العدل عن غيره وكذلك ذكره الباجي

مسألة لا يقبل الجرح الا مفسرا مبين السبب وبه قال الشافعى وعنه أنه يقبل كالتعديل وذهب اليه جماعة وقال ابن الباقلاني يقبل الجرح المطلق ولا يقبل التعديل المطلق فصارت المذاهب فى المسألتين أربعة وقال الجوينى هذا يختلف بالمعدل والجارح فان كان اماما فى ذلك من أهل ناعته قبل منه اطلاقه والا فلا وكذلك قال المقدسي فى الجرح

قال القاضى ولا يقبل الجرح الا مفسرا وليس فى قول أصحاب الحديث ( فلان ضعيف ) وفلان ليس بشىء مما يوجب جرحه ورد خبره قال وهذا ظاهر كلام أحمد فى رواية المروذى لانه قال له ان يحيى بن معين سألته عن الصائم يحتجم فقال لا شىء عليه ليس يثبت فيها خبر فقال أبو عبد الله هذا كلام مجازفة قال فلم يقبل مجرد الجرح من يحيى

قال شيخنا قلت لان أحمد قد علم ثبوت عدة أخبار فيها فكيف يقبل نفى ما أثبته ولهذا لما أطلق يحيى الكلام نسبه إلى المجازفة قال وكذلك نقل مهنا عنه قلت لاحمد حديث خديجة كان أبوها يرغب أن يزوجه فقال أحمد الحديث معروف سمعته من غير واحد قلت ان الناس ينكرون هذا قال ليس هو بمنكر قال فلم يقبل مجرد انكارهم

Page 243