Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
ذكر القاضى أن الخبر يرد من جهة المخبر بخمسة أشياء اما أن يخالف موجبات العقول واما أن يخالف الكتاب والسنة المتواترة واما أن يخالف الاجماع فقد يكون دليلا على نسخه قال الرابع أن يروى ما يجب على الكافة علمه مثل أن يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى أبى بكر أو إلى عمر أو إلى عثمان أو على فاذا انفرد الواحد بنقل مثل هذا كان مردودا قال فان قيل أليس ما تعم به البلوى يفتقر اليه كل واحد ويثبت بخبر الواحد قيل كل واحد مفتقر إلى العمل لا إلى علمه فلهذا يثبت بخبر الواحد وليس كذلك ثبوت الخلافة والعهد إلى واحد لان على كل واحد أن يعرفه ويعلمه قطعا فلهذا لم يثبت بخبر الواحد
قلت هذا فيه نظر فانه يجوز أن ينقل لهم الواحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عهد إلى فلان فيجب عليهم العمل به ولا يقف على القطع باحد الطرفين الا اذا نصب أدلته ويجوز أن لا ينصب دليلا على القطع وان أريد أنه اليوم علمته فلا نسلم أن الله أوجب القطع باحد الطرفين وهذا باب ينبغى تأمله فإن من المتكلمين من رد أخبار الآحاد فى غير العمليات وليس هو مذهب أهل السنة والجماعة قال الخامس أن ينفرد بما جرت العادة بنقله بالتواتر
قال فى رواية المروذى وقد سأله يكتب عن الرجل اذا كان جنديا فقال أما نحن فلا نكتب عنهم وكذلك قال فى رواية إبراهيم بن الحارث اذا كان الرجل فى الجند لم أكتب عنه قال القاضي وهذا محمول على طريق الورع لان الجندي لا يتجنب المحرمات فى الغالب
قال شيخنا قلت خص نفسه بالامتناع لانه مظنة الظلم والاعتداء ولهذا كره لبس السواد لما فيه من التشبه بهم ويدل عليه قوله خذ العطاء ما كان عطاء فاذا كان عوضا عن دين أحدكم فلا يأخذه والملوك المتأخرون انما يرزقون على طاعتهم وان كانت معصية لا على طاعة الله ورسوله
Page 242
Enter a page number between 1 - 499