231

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال القاضى فأما الاسباب الموهمة التى لا يرد لاجلها خبر الواحد فمنها أن أن تلحقه غفلة فى وقت فان خبره لا يرد لان أحدا لا ينفك عن أن تلحقه غفلة في وقت بل ان روى خبرا فى حال غفلته لم يثبت خبره قال عبد الله قلت لابى إن بشر بن عمر زعم أنه سأل مالكا عن صالح مولى التوأمة فقال ليس بثقة قال أبى مالك أدرك صالحا وقد اختلط وهو كبير ما أعلم به بأسا من سمع منه قديما وقد روى عنه أكابر أهل المدينة ومنها أن يضطرب بعض حديثه فلا يرد حديثه لان كل أحد لا يقدر على ضبط ما سمعه كله ومنها أن يفرد بنقل حديث واحد لا يروى غيره فلا يرد حديثه لجواز أن ينفرد به من كل أحد حديث له حادث فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجابه عنها ومنها أن لا تعرف له مجالسة مع النبي صلى الله عليه وسلم لانه قد يجالسه فلا يرف ذلك منه وقد يأخذ الحديث عنه من غير مجالسة ومنها أن يروى حديثا قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه ومنها أن يروى حديثا يخالفه فيه أكثر الصحابه ومنها أني يكون معروفا باللقب وقد اختلف في اسمه ومنها أن ينسى بعض حديثه فذكر فعاد اليه فلا يرد حديثه لذلك بل ان روى حديثا لا أصل له وقال نقلته على بصيرة منى بذلك فهو مردود الحديث فان قال سهوت أو أخطأت قبل خبره وقد نص أحمد على هذا فى رواية حرب فى الرجل اذا سها فى الاسناد فأخطأ فيه ولا يتعمد ذلك أرجوا ألا يكون به بأس

( شيخنا ) فصل

Page 241