Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
سؤال عدم التأثير اذا كان فى قياس العلة فهو مبنى على تعليل الحكم بعلتين فان بين القائس أنه قد خلف العلة علة أخرى فالقياس صحيح بلا تردد وان كان الوصف الثاني عند عدمها موجودا فى صورتى وجودها وعدمها أو مفارقا لها فمن يجوز تعليل الحكم بعلتين مستنبطتين وقد ذكروا فى ذلك خلافا اذا كان للحكم علة عامة فهل يعلل بعضه بعلة خاصة ينبغي أن لا يرى هذا مفسدا للعلة وأصحابنا يقبلونه ويجوزون هذا وذاك والله أعلم لان غالب الاقيسة المستعلمة فى خلافهم لا يلتزمون فيها تصحيح العلة فلذلك يقبل عدم التأثير دليل على فسادها ولا ريب أنه إذا لم يقم دليل على صحة العلة فعدم التأثير بخلاف ما لو انعكست وقد اطردت فان ذلك دليل صحتها فيكون هذا السؤال قادحا فى علة لم تثبت الا بالدوران وأبو محمد البغدادي لا يقبل سؤال عدم التأثيربناء على تعليل الحكم بعلتين
عدم التأثير ينبغي أن يرد على القياس النافي لان انتفاء الحكم قد يكون لانتفاء علته أوجزئها أو لوجود مانع أو لفوات شرط فأسباب الانتفاء متعددة بخلاف سبب الثبوت وفى الحقيقة فأقيسة النفى ترجع إلى قياس الدلالة ولا تأثير له على الصحيح فيه والقاضي كثيرا ما يفسد الجمع والفرق بعدم التأثير فى النفي وهوضعيف مثل أن يقال فى مسألة لبن الآدميات الفرق بين الحية والميتة أن لبن الميتة نجس فيقول لا تأثير لهذا فان لبن الرجل والصيد طاهر ولا يجوز بيعه أو يقال انما لم يجز بيع الدمع والعرق لانه لا منفعة فيه فيقول الوقف وأم الولد فيه منفعة ولا يجز بيعه فهذا كلام ضعيف فان عدم الجواز له أسباب وعدم التأثير انما يصح اذا لم تخلف العلة علة أخرى
Page 376
Enter a page number between 1 - 499