399

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة واذا استفتى عالمين فأفتاه أحدهما بالاباحة والآخر بالحظر فله أن يأخذ بقول أيهما شاء ولا يلزمه الاخذ بالحظر هذا كلامه فى رواية الحسن بن زياد لما سأله عن مسألة الطلاق فقال ان فعل كذا حنث فقلت ان أفتاني انسان لا أحنث قال تعرف حلقة المدنبين قلت فان أفتوني به حل قال نعم وقال عبد الجبار بن أحمد وبعض الشافعية يلزمه الاخذ بالاحوط وهذه المسألة فيما اذا استويا عنده فى العلم والدين قال والد شيخنا فأما ان كان أحدهما أعلم فهو على الخلاف المتقدم وذكر أبو الحسين ابن الفراء فى هذا وجهين

مسألة فان قلنا يلزمه ذلك فما طريقه اختلفوا فيه فقال بعضهم يقلد من انتشر صيته وظهر علمه واشتهر وقيل يسأله ويبنى على قوله ومن الناس من قال يحلف على ذلك

مسألة واذا استفتى العامى عالما فى حكم فأفتاه ثم حدث له حكم مثل ذلك لزم العالم أن يحدث لها اجتهادا ثانيا ولا يفتى بما أفتى أولا فيكون مقلدا لنفسه ولزمه اعادة الاستفتاء ولا يكتفى بالاول وكذلك الحاكم يكرر الاجتهاد عند كل حكومة وكذلك المجتهد في القبلة عند كل صلاة ذكر ذلك كله القاضي وابن عقيل ولم يذكرا خلافا وللشافعية وجهان ذكرهما ابن برهان وغيره أحدهما كذلك والثاني يجوز للعامى أن يكتفى بالفتوى الاولى قال أبو عمرو وهو أصح وللمجتهد أن يبنى على اجتهاده السابق مع كونه شاكا فى الحال وخص ابن الصباغ الخلاف بما اذا قلد حيا وقطع فيما اذا كان خبرا عن ميت أنه لا يلزم العامى تجديد السؤال قال أبوعمرو والمفتى على مذهب الميت قد يتغير جوابه على مذهبه

Page 416