Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال شيخنا من قال من أصحابنا ان للافعال والاعيان حكما قبل الشرع اختلفت أقوالهم فيما يجوز تغييره بالشرع وما لا يجوز فقال أبوالخطاب ما ثبت بالعقل ينقسم قسمين فما كان منه واجبا بعينه كشكر المنعم والانصاف وقبح الظلم فلا يصح أن يرد الشرع بخلاف ذلك وما وجب لعلة أو دليل مثل الاعيان التى فيها الخلاف فيصح أن يرتفع الدليل والعلة فيرتفع ذلك الحكم العقلى كفروع الدين المنسوخة وقال التميمي لا يجوز أن يرد الشرع فى الاعيان بما يخالف حكم العقل الا بشرط منفعة تزيد فى العقل أيضا على ذلك الحكم كذبح الحيوان والبط والفصد فعلى هذا يمنع اصل الدليل وقال عنه فى موضع لا يجوز أن يرد الشرع بحظر موجبات العقل أو اباحة محظوراته وقيل ان الشرع يرد بما لا يقتضيه العقل اذا كان العقل لا يحيله ذكر هذه الثلاثة أبو الخطاب وقال الحلواني ما يعرف ببدائه العقول وضروراتها فلا يجوز أن يرد الشرع بخلاف مقتضاه فأما ما يعرف بتولد العقل استنباطا واستدلالا فلا يمتنع أن يرد الشرع بخلافه
قال القاضي فى مسألة الاعيان قبل الشرع وانما يتصور هذا الاختلاف فى الاحكام الشرعيات من تحريم لحم الحمر واباحة لحم الانعام وما يشبه ذلك مما قد كان يجوز حظره وتجوز اباحته فأما ما لا يجوز له الحظر بحال كمعرفة الله ومعرفة وحدانيته وما لا يجوز عليه الاباحة كالكفر بالله وجحد التوحيد وغيره فلا يقع فيه خلاف بل هو على صفة واحدة لا تتغير ولا تنقلب وانما الاختلاف فيما ذكرنا وأما ابن عقيل فطرد خلاف الوقف فى الجميع حتى فى التثنية والتثليث والسجود للصنم وصرف العبادة والشكر إلى غير الواحد القديم الذى قد عرف وحدته وقدمه
Page 431
Enter a page number between 1 - 499