Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال يعنى القاضي ويجب القول باستصحاب الحال العقلى مثل أن يدل الدليل العقلى على أن الاشياء على الحظر أو على الاباحة قبل ورود الشرع بذلك فيستصحب هذا الاصل حتى يدل دليل الشرع على خلافه وأما استصحاب الشرع مثل أن يثبت الحكم فى الشرع باجماع ثم وقع الخلاف فى استدامته كالمتيمم اذا رأى الماء فى الصلاة فالقول فيه محتمل أنه غير مستصحب ويحتمل أنه مستصحب لحكم الاجماع حتى يدل الدليل على ارتفاعه
ذكر قوم أن الكلام فيها عبث لان بنى آدم لم يخلوا من شرع وقد أومأ أحمد إلى هذا فى رواية عبد الله فيما خرجه فى محبسه اذ يقول الحمد لله الذى جعل فى كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم فأخبر أن كل زمان لم يخل من رسول أو عالم يقتدى به
قال أبو الخطاب وتتصور هذه المسألة فى قوم لم تبلغهم الدعوة وعندهم ثمار وفى موضع آخر وهو أن يقول ان هذه الاشياء لو قدرنا خلو الشرع عن حكمها ما ينبغي أن يكون حكمها يعتد فى الفقه أن كل من حرم شيئا أو أباحه قال قد طلبت فى الشرع دليلا على ذلك فلم أجد فبقيت على حكم الاصل وهو الاصل فان قيل لا حكم للعقل ينقل الكلام إلى ذلك الاصل وكذلك قال ابن عقيل من شروط المفتى أن يعرف ما الاصل الذى ينبنى عليه استصحاب الحال هل هو الحظر أو الاباحة أو الوقف ليكون عند عدم الادلة متمسكا بالاصل إلى أن تقوم دلالة تخرجه عن أصله
وقال القاضي واعلم أنه لا يجوز اطلاق هذه العبارة لان من الاشياء ما لا يجوز أن يقال انها على الحظر كمعرفة الله تعالى ومعرفة وحدانيته ومنها مالا يجوز أن يقال انها على الإباحة كالكفر بالله والجحد له والقول بنفى التوحيد وانما يتكلم فى الاشياء التى يجوز في العقول حظرها واباحتها كتحريم لحم الخنزير واباحة لحم الانعام وتتصور هذه المسألة فى شخص خلقه الله فى برية لا يعرف شيئا من الشرعيات وهناك فواكه وأطعمة هل تكون لأشياء فى حقه على الاباحة أو على الحظر حتى يرد شرع
Page 432
Enter a page number between 1 - 499