Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال القاضي هو صحيح باجماع أهل العلم وقال أبو الخطاب وهو صحيح باجماع الامة قال وقد ذكره أصحاب أبى حنيفة والقاضى أبو الطيب وذكره أبو سفيان وقال عدم الدليل دليل ثم قال وحكى أبو سفيان عن بعض الفقهاء أنه يأبى هذه الطريقة فى الاستدلال وقد ذكر ابن برهان مايقارب ذلك وحكاه أبو الخطاب عن قوم من المتكلمين مع حكاية أبى سفيان عن بعض الفقهاء وكذلك ذكر أبو الخطاب فى أثناء مسألة القياس قال لو كانت النصوص وافية بحكم الحوادث لما افتقر أهل الظاهر فى كثير من الحوادث إلى استصحاب الحال وأدلة العقل فان قيل فيرجع إلى استصحاب الحال وحكم العقل قيل لا نسلم أن ذلك دليل فى الشرع جواب آخر أن الحوادث فى عصر الصحابة به لم يرجعوا فيها إلى استصحاب الحال ولا أدلة العقل وانما رجعوا إلى القياس على ما بينا فدل على أن ذلك لا يجوز هذا كلامه وظاهره أن ذلك ليس بدليل للحكم الشرعي بحال الا أن يتأول على أنه ليس بدليل مع القياس وفيه نظر قلت وينبغي أن هذا الدليل لا ينبغي اعتقاده والعمل به فى الحال بل يعد نوع سبر وبحث كما قلنا على رواية فى العموم لكن هذا أضعف من العموم فلا ينبغي أن يكون فيه خلاف
قال شيخنا جعل القاضي استصحاب الحال الذى طريقه العقل مثل أن يقال أجمعنا على براءة الذمة فمن زعم اشتغالها بزكاة الحلى فعليه الدليل فقال نص أحمد على هذا فى رواية صالح ويوسف بن موسى لا يخمس السلب لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يخمسه قال فقد جعل الاصل دلالة على اسقاط الخمس متى لم يعلم الدليل عليه وكذلك نقل حنبل فيمن أكل أو شرب عليه القضاء ولا كفارة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالكفارة
Page 435
Enter a page number between 1 - 499