Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
يتعلق بالقول بأقل ما قيل وضابطه دليل ظاهر لفظي أو عقلى انعقد الاجماع على عدم اعتباره مطلقا اجماعا مفردا أو مركبا وهو اذا كان اللفظ العام أو المطلق مقيدا بحد وقد اختلف فى حده فهل يجوز الاستمساك بعمومه فيما زاد على أقل الحدود كعموم آية السرقة فانه قد اتفق الفقهاء على أنها مخصوصة بنصاب فهل لمن يقطع بما زاد على الثلاثة الدراهم أن يحتج بعمومه فيما بين الثلاثة والعشرة أو يقال فى نصاب هذا مما قد يستدل به طائفة من الفقهاء وقد استدل المالكية وأصحابنا مثل أبن أبى موسى فى شرح الخرقى على الحنفية فى مسألة أكثر الحيض باطلاق قوله
﴿ويسألونك عن المحيض﴾
على أن فى اللفظ عموما من كونه أذى وهذا لو ثبت فلا ريب فى هذا الترتيب عندنا وعند الجمهور أن له قدرا مخصوصا قال أصحابنا وجب اجتناب الحائض مع وجود الحيض قل أو كثر الا ماقام دليله وقد قام الدليل عندنا وعند أبى حنيفة أن ما نقص عن اليوم والليلة ليس بحيض وبقى ما زاد على ذلك على حكم الظاهر ثم انهم أجابوا عن احتجاج مالك بالآية فى القليل والكثير بما يبطل حجتهم على أبى حنيفة فركبوا هذا الدليل تارة وأبطلوه أخرى وهذا قريب من مثل هذا فى البراءة مثل أن يقال فى مسألة الحيض الاصل براءة ذمتها من الحيض وقد اتفقنا على عدم شغلها فى اليوم السادس عشر فمن قال بالشغل قبل ذلك فعليه الدليل وقد يعارض بأن دلائل السمع العامة قد اقتضت وجوب الصلاة على كل مكلف خرج منه العشر فما دونها فبقى فيما زاد على العموم وهذه المعارضة أقوى لازالة الدليل السمعى للبراءة الاصلية لكن القدح فيه أن الدليل انما تناول غير الحائض ويستعمل مثل هذا فى الزكاة وهذا الدليل فيه نظر فإن العلم بأن هذا الظاهر لم يرد منه المتكلم الا قدرا مخصوصا يمنع أن يكون قصد به العموم واذا علمنا لم يقصد به العموم امتنع الاستدلال به ومن هذا الوجه قد يفرق بينه وبين الاستصحاب
Page 437
Enter a page number between 1 - 499