Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
قال شيخنا قلت أحمد لم يرد الوقف الحكمي وانما أراد الامساك عن النظر فى هذا والكلام فيه كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفضيل بين الانبياء وعن تفضيله على يونس نحو ذلك من الكلام الذى وان كان حقا في نفس الامر فقد يفضى إلى فتنة فى القلب وإذا كان الاموات على الاطلاق ينبغى لنا ألا نخير بينهم الا لحاجة فالصحابة الذين أمرنا بالاستغفار لهم وبمسألة أن لا تجعل في قلوبنا غلا لهم أولى والكلام فيما شجر بينهم يفضى إلى الغل المذموم ولهذا علل بأنها أمة قد سلفت لها ماكسبت ولكم ماكسبتم ونحن وان علمنا بالنوع أن أ د المختلفين مخطىء فليس علينا أن نعلمه بالشخص الا فى مسألة تتعلق بنا فأما اثنان اختلفا فى مسألة تختص بأعيانهما فلا حاجة بنا إلى الكلام فى عين المخطىء وهذا أصل مستمر ويدل على هذا أن أحمد بنى مسائله فى قتال أهل البغي على سيرة علي ولما أنكر ابن معين على الشافعى ذلك قال له أحمد ويحك فماذا عسى أن يقول فى هذا المقام الا هذا يريد أنا لما أردنا أن نتكلم فى نوع ذلك العمل لاجلنا عينا المصيب والمخطىء وأما الكلام فى عين عملهما لا لاجل عملنا فلا حاجة لنا فيه فإن أكثر ما فيه نوع علم يقترن به غالبا من غل القلب ما يضر فيكون اثمه أكبر من نفعه كالغيبة مثلا
قال القاضي فى رأس المسألة الحق في واحد عند الله وقد نصب الله على ذلك دليلا اما غامضا واما جليا وكلف المجتهد طلبه واصابته بذلك الدليل فاذا اجتهد وأصابه كان مصيبا عند الله وفى الحكم وله أجران أحدهما على اجتهاه والآخر على اصابته وان أخطأه كان مخطئا عند الله وفى الحكم وله أجر على اجتهاده والخطأ موضوع عنه وردد هذا المعنى
ثم قال فى أثنائها فان قيل كيف يستحق الاجر وقد أخطأ فى الحكم وفى الاجتهاد قيل هو مصيب فيما فعل من الاجتهاد مخطىء فى تركه للزيادة على ما فعله فهو مأجور على ما فعله مغفور له تركه ما ترك من الاجتهاد
وقال أيضا فيها وأما منعه من العمل بما أدى اجتهاده اليه فلا يمنع منه لان فرضه أن يحكم باجتهاده وبما يصح عنده فلا يصح منعه
فقد أخبر أنه كلف اصابة الحكم المعين وأنه كلف الحكم باجتهاده وان كان قد أفضى إلى غير المعين فى الباطن وكلا القولين صحيح وبه ينحل الاشكال
Page 446
Enter a page number between 1 - 499