433

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة يجوز عقلا للنبى صلى الله عليه وسلم أن يجتهد ويحكم بالقياس فى قول الجمهور وقال بعضهم لا يجوز ذلك

مسألة فأما شرعا فاختلف أصحابنا فقال بعضهم كان متعبدا به كأمته اختاره القاضي وأبو يوسف وأكثر الشافعية وابن بطة وقال بعض أصحابنا منهم العكبرى لم يكن متعبدا به وبه قال الجبائي وابنه وبعض الشافعية وقال عبد الجبار بن أحمد نحو ذلك ولا أقطع به لانه ليس فى العقل ولا فى السمع أنه تعبد بذلك ولا أنه لم يتعبد به هذا نقل أبى الخطاب واختار الاول والثاني هو الذى فى المجرد قال فأما الاجتهاد يعنى للانبياء فيما يتعلق بأمر الشرع فالعقل غير مانع منه وأما ورود التعبد به شرعا فظاهر كلام أحمد ما كان لهم ولا كانوا متعبدين به قال فى رواية عبد الله

﴿وما ينطق عن الهوى

وذكر أنه يجوز لهم أن يجتهدوا فيما يتعلق بمصالح الدنيا وتدبير الحروب وذكر أبوالخطاب والجوينى مسألة اجتهاد النبى صل الله عليه وسلم مسألتين احداهما أنه يجوز له أن يجتهد ويحكم بالقياس من جهة العقل وقال بعضهم لا يجوز وحكى الجوينى عن الجبائي أنه يجوز ذلك فى الآراء والحروب دون الاحكام الثانية هل كان متعبدا بالاجتهاد فيما يتعلق بأمر الشرع اختلف أصحابنا فيه وذكر ثلاثة أقوال الثالث قول عبد الجبار وهو اختيار الجوينى يجوز ذلك ولا أقطع به لانه ليس فى العقل ولا فى السمع ما يدل على أنه تعبد بذلك ولا أنه لم يتعبد بذلك قلت هذا الخلاف فى وقوع ذلك

( شيخنا ) فصل

ويجوز أن تكون علة الاصل معلومة عنده ذكره أبو الخطاب قال وقيل لا نقطع نحن ولا هو على علة حكم الاصل وان جاز أن نقطع على علة حكم الفرع

Page 451