437

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة قال القاضي وابن عقيل يجوز أن يقول الله لنبيه صلى الله عليه وسلم احكم بما ترى أو بما شئت فانك لا تحكم الا بصواب قال القاضي بناء على المسألة قبلها وانه كان يجوز لنبينا صلى الله عليه وسلم أن يجتهد فيما يتعلق بالشرع واختاره الجرجاني وهو قول الشافعية وجمهور أهل الحديث ذكره ابن عقيل ومنع منه أبو سفيان وجماعة من المعتزلة وأبو الخطاب وذكر أنه قول أكثر العلماء وحكى عن الشافعى نحو الاول وحكى عن يونس بن عمران والنظام جواز ذلك للنبى ولغيره من المجتهدين

( شيخنا ) فصل

قال المخالف اتفاق الصدق فى المستقبل لا يقع منا كذلك اتفاق الصواب فقال القاضي غير ممتنع أن يقع فى الامرين معا كما تتفق أمور كثيرة على طريقة واحدة كما يقع فى العلوم وقال يجوز أن يبعث الله رسولا ويجعل له أن يشرع الشريعة كلها فيما يمكن الوصول اليه من طريق الفكر والرأى اذا علم الله أن المصلحة فيه كما يجوز أن يبيح له أكل ما شاء اذا علم أنه لا يختار أكل الحرام وجوز بالنوعين ما يحكم فيه باجتهاد واستدلال وما يقوله اذا خطر بباله من غير اجتهاد اذا علم الله أنه يصيب ما هو المراد عند الله لان التعبد قد ورد بمثله فى العامى أنه يخير فى تقليد من شاء من العلماء ويكون ذلك حكم الله عليه من غير أن يرجع إلى أصل يستدل به واحتج بما حرم اسرائيل على نفسه واحتج بالمخير والمطلق وهو ضعيف

Page 455