443

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال القاضي وليس هذا الكلام من أبى اسحاق مما يقتضى أنه كان يقلد أحمد فيما يفتى به لانه قد نص ف بعض تعاليقه الدالة على منع الفتيا بغير علم قوله

﴿ولا تقف ما ليس لك به علم

وقوله

﴿فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم

قلت اذا أخبر المفتى بقول امامه فقد أخبر بعلم وهو فى الحقيقة مبلغ لقول امامه فلم يخرج عن العلم وظاهر كلامه تقليد أحمد الا أن يحمل على استفادته طرق العلم منه وذكر عن ابن بطة أنه لا يجوز له أن يفتى بما سمع من مفت انما يجوز أن يقلد لنفسه فإما أن يقلد لغيره ويفتى به فلا قلت هذا تصريح بقول القاضي وقول أبى الخطاب ثم ذكر عن أبى حفص أنه سمع أبا علي النجاد أنه سمع الحسن بن زياد يقول ما أعيب على رجل يحفظ لاحمد خمس مسائل استند إلى بعض سوارى المسجد يفتى الناس بها قال القاضى وهذا مبالغة منه فى فضله قلت هو صريح بجواز الافتاء بتقليد أحمد فقد صار لاصحابنا فيها ابتداء وجهان فان لم يجز عند الحاجة مطلقا والا صارت الاقوال ثلاثة

Page 461