Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
ثم قال القاضى فأما صفة المستفتى فهو العامى الذى ليس معه ما ذكرنا من آلة الاجتهاد وذكر قول عبد الله سألت أبى عن رجل تكون عنده الكتب المصنفة فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاف الصحابة والتابعين وليس للرجل بصر بالحديث الضعيف والمتروك ولا الاسناد القوى من الضعيف فيجوز أن يعمل بما شاء ويتخير ما أحب منها فيفتى به ويعمل به قال لا يعمل به حتى يسأل ما يؤخذ به منها فيكون يعمل على أمر صحيح يسأل عن ذلك أهل العلم قال القاضي وظاهر هذا أن فرضه التقليد والسؤال لم يكن له معرفة بالكتاب والسنة
قلت قد قسم عبد لله الحديث إلى ضعيف متروك والى ضعيف قوى ولا شك أن من لم يعرف هذا لم يجز له أن يتقلد من الكتب ما شاء لا عملا ولا افتاء وصريحه يقتضى أنه اذا سأل ما يؤخذ به منها عمل به وأما الافتاء فمسكوت عنه وليس هذا منافيا لما قاله فى أهل الحديث الذين لا يعرفون الضعيف لان أولئك أهل الحديث ليسوا أهل كتب مجردة ومثل هؤلاء يعرفون المتروك لكن لا يعرفون الضعيف المطلق الذى هو الحسن فغايتهم أن يفتوا به وهو خير من رأى معين بخلاف الحديث المتروك فانه لا خير فيه بحال
الذى ليس بمجتهد له أن يجتهد فى أعيان المفتين بلا ريب وهل يجتهد أعيان المسائل التى يقلد فيها بحيث اذا غلب على ظنه أن بعض المسائل على مذهب فقيه أقوى فعليه أن يقلده فيها ويفتى اخبارا عن قوله قال ذلك أبو الحسين القدورى وقال أبوالطيب الطبرى ليس للعامى استحسان الاحكام فيما اختلف فيه الفقهاء ولا أن يقول قول فلان أقوى من قول فلان ولا حكم لما يغلب على ظنه ولا اعتبار به ولا طريق له إلى الاستحسان كما لا طريق له إلى الصحة
Page 462
Enter a page number between 1 - 499