452

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة قال أبو الخطاب فإن نص فى مسألتين متشابهتين على حكمين مختلفين ولم يصرح بالتفرقة لم يجز أن ينقل جوابه من مسألة إلى أخرى وأجازه بعض الشافعية قال والد شيخنا وهو قول بعض أصحابنا ذكره ابن حامد فى تهذيب الاجوبة

مسألة فى الروايتين عن امامنا اذا لم يعلم تاريخهما اجتهدنا فى الاشبه بأصوله والاقوى فى الحجة فجعلناه له مذهبا وكنا فى الاخرى شاكين وان علمنا التاريخ فمذهبه الاخيرة عند بعض اصحابنا منهم أبو الخطاب ومنهم من قال لا تخرج الاولى عن كونها مذهبا له الا أن يصرح بالرجوع عنها وقد ذكروا ذلك فى مسألة التيمم وهذا نقل أبى الخطاب

قلت وقد تدبرت كلامهم فرأيته يقتضي أن يقال بكونهما مذهبا له وان صرح بالرجوع قال أبو سفيان المستملى سألت أحمد عن مسألة فأجابنى فيها فلما كان بعد مدة سألته عن تلك المسألة بعينها فأجابنى بجواب خلاف الجواب الاول فقلت له أنت مثل أبى حنيفة الذى كان يقول فى المسألة الاقاويل فتغير وجهه وقال يا موسى ليس لنا مثل أبى حنيفة أبو حنيفة كان يقول بالرأى وأنا أنظر فى الحديث فإذا رأيت ما أحسن أو أقوى أخذت به وتركت القول الاول وهذا صريح في ترك الاول

فصل ( شيخنا )

Page 470