453

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال ابن حمدان اذا نقل عن الامام أحمد فى مسألة قولان صريحان مختلفان فى وقتين وتعذر الجمع بينهما فإن علم التاريخ فالثاني مذهبه وقيل والاول ان جهل رجوعه عنه وقيل أو علم وقلنا مذهبه ما قاله تارة بدليل وقال من عنده فيهما لا على التخيير ولا التعاقب ولا معا فى حق شخص واحد فى واقعة واحدة فى وقت واحد من مفت واحد ولا على البدل ولا مطلقا بل اذا قلنا لا يلزم المجتهد تجديد الاجتهاد بتجديد الحادثة ثانيا ولا اعلامه المقلد له بتغير اجتهاده قبل عمل المقلد به ليرجع عما أفتاه به وأنه لا يلزم المقلد تجديد السؤال بتجدد الحادثة ثانيا ولا رجوعه إلى اجتهاده الثانى فيها قبل عمله بالاول فلا ينقض الاول بالثاني وان كان أرجح منه ولا يترك الثاني بالاول وان كان أرجح منه ظنا كمن صلى صلاتين إلى جهتين باجتهادين مختلفين فى وقتين ولم يتبين له الخطأ جزما ولقول عمر فى المشركة فى جوابه ثانيا ذاك على ما قضينا وهذا على ما نقضى فالمفتى بأحدهما بدليله لم يخرج عن مذهب الامام حيث قاله بدليل لم يقطع بخلافه ولمن قلده أن يستمر على القول الاول الذى عمل به ولا يتغير عنه بتغير اجتهاد من قلده فى الاقيس ويجوز التخريج منه والتفريع والقياس عليه ويكون مذهبه ان قلنا ما قيس على كلامه مذهب له والا فلا وان قلنا يلزم المجتهد تجديد اجتهاده فيما أفتى به لتجدد الحادثة له ثانيا واعلامه المقلد له بتغير اجتهاده فيما أفتاه به ليرجع عنه وبعد ما عمل به حيث يجب نقضه وان المقلد له يلزمه السؤال بتجدد الحادثة له ثانيا ورجوعه إلى قوله الثاني قبل عمله بالاول أو بعده ان وجب نقضه لم يكن الاول مذهبا له فلا يعمل به المقلد وان كان عمل به فلا يستمر عليه اذا لتغير اجتهاد من قلده فيه ولا يخرج منه حكم إلى غيره ولا يقاس عليه اذا وان بان للمفتى أنه خالف ما يجب العمل به من اجماع أو كتاب أو سنة نقض فتياه وأعلم المستفتى بذلك ليرجع

( شيخنا ) فصل

Page 471