Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
Your recent searches will show up here
Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)المسودة في أصول الفقه
Editor
محمد محيى الدين عبد الحميد
Publisher
المدني
Publisher Location
القاهرة
مسألة يجوز أن يرد الامر معلقا باختيار المأمور ذكره القاضى وابن عقيل ولفظه يجوز أن يرد الامر من الله معلقا على اختيار المكلف وينزل مفوضا إلى اخيتاره بناء على أن المندوب مأمور به مع كونه مخيرا بين فعله وتركه وبناء على أن المندوب مأمور به قال خلافا للمعتزلة وهذه تشبه أن يقال للمجتهد احكم بما شئت وبحث أصحابنا فى المسألة يدل على أنهم أرادوا أمر الايجاب فلا يصح البناء على مسألة المندوب مأمور به بل حرف المسألة شيآن أحدهما جواز عدم التكليف والثاني جواز تكليف ما يشاء العبد ويختاره فهى مسألتان فى المعنى جمعهما ابن عقيل وفى أثناء المسألة قد ذكر ابن عقيل ما يدل على أنهم يمنعون من أن يأمر المكلف بما يشاء وأن يأمره بما يراه بعقله بخلاف ما يراه من الادلة السمعية فيكون الخلاف معهم فى أن يأمره بما يعتقده أو بما يريده وأصحابنا جوزوا القسمين وهذه المسألة ان قيل فيها بالجواز العقلى فقريب وأما الوقوع ففيها نوع مخالفة لمسألة كل مجتهد مصيب مع امكان الجمع
مسألة يجوز أن يرد الامر والنهى دائما إلى غير غاية فيقول صلوا ما بقيتم أبدا وصوموا رمضان ما حييتم أبدا فيقتضى الدوام مع بقاء التكليف وبهذا قال الفقهاء والاشاعرة من الاصوليين حكاه ابن عقيل فى أواخر كتابه ومنعت المعتزلة منه وقالوا متى ورد اللفظ بذلك لم يقتض الدوام وانما هو حث على التمسك بالفعل وحرف المسألة أنهم لا يمنعون الدوام فى الدنيا وانما يمنعون الدوام مطلقا ويقولون لا بد من دار ثواب غير دار التكليف وجوبا على الله فيكون قوله ( أبدا ) مجازا وموجب قولهم أن الملائكة غير مكلفين وقد استدل ابن عقيل باستعباد الملائكة وابليس
Page 49
Enter a page number between 1 - 499