487

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فى الاسماء المتواطئة العامة والمشتركة والمجازية زعم قوم من القدرية أن الاسمين اذا جريا على المسميين حقيقة كان كل ما استحقه أحدهما من الصفات استحقه الآخر وهذا غلط لان الوضع الذى استحق كل واحد من المسميين ما يستحق صاحبه لم يكن لما ذكروه وزعم قوم من أهل العراق أن الاسم الواحد لا يقع على شيئين أو أشياء مختلفة متضادة الحقيقة وانما تكون حقيقة فى واحد مجازا فى غيره ولعل هذا يوافق قول الناشىء من المعتزلة فإنه كان يقول الاسم اذا وقع على مسهيين فلا يخلو اما أن يكون لاشتباه ذاتيهما كالجوهرين أو لاشتباه ما حملته ذاتهما كالاسود والاسود أو لان الاسمين أضيفا إلى مضاف واحد كمعلوم ومعلوم محسوس يقع على أحدهما حقيقة وعلى الآخر مجازا وكان يزعم أن الله تعالى حى عالم قادر على الحقيقة والمخلوق موصوف بهذا على المجاز ومن المعتزلة من عكس ذلك

مسألة الحقائق اللغوية فيها ألفاظ مشتركة حقيقة عندنا وبه قالت الشافعية وقال ابن الباقلاني وجماعة من المتكلمين ليس فى اللغة لفظ موضوع لحقيقتين على طريق البدل اللهم الا أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى وذلك المعنى يتناول اسمين على طريق التبع كاسم القرء موضوع للانتقال ويسمى التواطىء

فصل

Page 506