63

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فصل

قال القاضى النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل المكروه ليبين به الجواز لانه لا يحصل فيه التأسى لان الفعل يدل على الجواز قال فاذا فعله استدل به على جوازه وانتفت الكراهية وذكر عن الحنفية أنهم حملوا وضوءه بسؤر الهرة على بيان الجواز مع الكراهة

فصل

فى دلالة أفعاله العادية على الاستحباب أصلا وصفة كالطعام والشراب واللباس والركوب والمراكب والملابس والنكاح والسكنى والمسكن والنوم والفراش والمشى والكلام واعلم أن مسألة الافعال لها ثلاثة أصول

احدها أن حكم أمته كحكمه فى الوجوب والتحريم وتوابعهما الا أن يدل دليل يخالف ذلك وهذا لا يختص بالافعال بل يدخل فيه ما عرف حكمه فى حقه بخطاب من الله أو من جهته ولهذا ذكرت هذه المسألة فى الاوامر أعنى مسألة الخطاب وقد ذكر عن التميمي وأبى الخطاب التوقف فى ذلك ( وأخذ ) من كلام أحمد ما يشبه رواية والصواب عنه العكس وعلى هذا فالفعل اذا كان تفسيرا لمجمل شملنا واياه أو امتثالا لامر شملنا واياه لم يحتج إلى هذا الاصل وقد يكون هذا من طريق الاولى بأن يعلم سبب التحريم فى حقه وهو فى حقنا أشد أو سبب الاباحة أو الوجوب

Page 67