65

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

فصل

احتج القائل بأن فعله لا يدل على وجوبه علينا بأن المتبوع أوكد حالا من المتبع فاذا كان ظاهر فعله لا ينبىء عن وجوبه عليه فلان لا يدل على وجوبه علينا أولى فقال القاضى هذا يبطل على أصل المخالف بالامر فانهم يجعلونه دالا على الوجوب فى حق غيره ولا يدل على وجوبه عليه لان الآمر لا يدخل تحت الامر عندهم قال وعلى أنا نقول ان ظاهر أفعاله تدل على الوجوب فى حقه كما تدل على ذلك فى حق غيره كما قلنا فى أوامره هى لازمه له وهو داخل تحتها كالمأموم سواء ولا فرق بينهما وهذا قياس المذهب

فصل

وليس تركه موجبا علينا ترك ما تركه استدل به المخالف وسلمه القاضى له من غير خلاف ذكره يعتضد بالامر فان ترك الامر لا يوجب ترك ما ترك الآمر به وأمره يوجب امتثال ما أمر به

مسألة الانبياء معصومون عن كبائر الاثم والفواحش شرعا بالاجماع وأما عقلا فقد ذكر الجوينى أن الذى ذهب اليه طبقات الخلق وجماهير أئمتنا استحالة وقوعها عقلا واختار هو وابن الباقلانى أنها ممتنعة لاجماع حملة الشريعة فأما اذا رددنا إلى العقل فليس فيه ما يحيلها نعم لو كان فيما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أنه منزه عن الفواحش لاستحالت منه باعتبار قيام دليل لمعجزة على صدقه فيما يخبر به وهذا لا يختص بذلك بل هو فى كل خبر يصدر منه

مسألة فأما الصغائر التى لا توجب الفسق ولا تخرج عن العدالة فجائزة عليهم عقلا عند الجمهور

Page 69