84

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

الامر المطلق هل يكون أمرا بمفرداته أو يكون عاما فيها ثلاثة أقوال أحدها العموم قال القاضى محتجا على جواز القضاء فى المسجد دليلنا قوله ( وان احكم بينهم بما أنزل الله ) ولم يفرق بين أن يحكم فى المسجد وغيره فان قيل هذا أمر بالحكم وليس فيه ما يدل على المكان قيل هو أمر بالحكم لكن متى أتى بالمأمور أجزأ ولا يأتى الا مقرونا ببعض المفردات وهذا أصح

الثالث أنه ليس مأمورا بها ولا مأذونا فيها وسر المسألة أن التعيين هل هو من باب عدم المنهى عنه فيكون فى عموم الامكنة والازمان الا ما خصه الدليل القول الثانى أن المفردات ليس مأمورا بها ولا مأذونا فيها استصحابا أو هو من باب المأذون فيه التزاما فيه قولان وقد ذكرنا مثل هذا فى الواجب المخير لكن هناك البحث هل التعيين مأمور به أو المأمور به هو المشترك وهنا هل المميز مأذون فيه أو غير ممنوع منه ثم فرق بين أفراد الفعل وبين لوازم الفعل من المكان والزمان والاحوال فالصواب أن مثل هذا لم يتعرض له الامر لا باذن ولا بمنع

فصل فى العموم التبعى

وهو ما يدخل فى اللفظ ضمنا وتبعا لغيره وان لم يدخل فيه ابتداء سواء كان دخوله فيه مع مطلق الاسم أولخصوص التركيب وسواء فى ذلك عموم الاجزاء وعموم الافراد فالاول كدخول المؤنث فى لفظ المذكر على قول أصحابنا وكدخول ابليس فى الملائكة على قول وكدخول الاحلاف والموالى والنزلاء وابن الاخت فى ألفاظ القبائل وكدخول الغلمان فى مسمى الجنس ودخول النساء فى القوم وهذا قد يدخل فيما ينقله العرف من الخاص إلى العام كلفظ الرقبة والثانى كدخول اللباس والنعل والبناء والغراس فى لفظ العبد والفرس والأرض لاقترانه بالمبيع ونحوه وهو من باب ما يدخل فى مطلق اللفظ وعلى هذا يخرج ما يدخل فى لفظ الموصى والواقف وغيرهما وهو باب نافع

Page 89