83

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

( ز ) فصل

مقتضى كلام القاضى أن العموم من عوارض الالفاظ والمعانى فانه قال قال المخالف العموم مأخوذ من الخصوص ومنه قولهم مطر عام فأجاب بأن العموم مأخوذ من قولهم عممت الشيء أعمه عموما وعمهم العدل والرخص والغلاء وقوله بأنه يصح ادعاء العموم فى المعاني والمضمرات يؤيد ذلك وان كان المعنيان جنسين فلاصحابنا فى ذلك ثلاثة أوجه أحدها أنه من عوارض الالفاظ فقط كقول أبى الخطاب والثاني أنه من عوارض اللفظ والمعنى الذهنى كقول أبى محمد والغزالى والثالث أنه من عوارضهما مطلقا وهو قول القاضى وأبى محمد وهو أصح أما فى الذوات والصفات الشخصية المتعدية المشروطة بالحياة كالعلم والقدرة والرضا والغضب والحب والبغض فظاهر لا يقبل خلافا وكذلك فى الشخص العام كقوله لعلي ( عم ) وأما فى المعانى الخارجة التى هى الانواع ذاتا وصفات فلان القدر المشترك هو مسمى اللفظ وهو عام لان المطلق لا بشرط التقييد موجود فى الخارج وفى الذهن وأما المطلق بشرط عدم التقييد فلا وجود له لا فى الخارج ولا فى الذهن وبشرط عدم التقييد الخارجى وجوده فى الذهن وفرق بين أعتبار الذهن للمطلق وبين تقييده فيه فالكليات المطلقة العامة كلها موجودة فى الخارج لكن وجودها فيه مشروط بالتقييد والتخصيص ومسمى اللفظ فيه يستوى فيه المقيد وعدم المقيد لان مسماه لا يشترط فيه قيد ليس هو الذى لا قيد فيه

فصل

Page 88