86

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

قال ابن عقيل للعموم صيغة تدل بمجردها على أن مراد الناطق بها شمول الجنس والصفة مما أدخل عليه والصفة من تلك الصيغ وانما تنكرت ما سلكه الفقهاء من قولهم للعموم صيغة لما قدمت فى الامر والنهى وأن من قال بأن الكلام هو عين الحروف المؤلفة لا يحسن به أن يقول ان للعموم صيغة لان الصيغة هى العموم فكأنه يقول للعموم عموم

فصل حررته فى تفسير صيغ العموم

الالفاظ معارف ونكرات فالمعارف سبعة فكل اسم معرفة ذى أفراد يفيد العموم فأما ما ليس بذى أفراد كالعلم الشخصى فانما يفيد عموم الكل لاجزائه فيندرج فيه العلم الجنسى والاشارة إلى عدد والمضمرات الجامعة والموصولات والمعرفات باللام والاضافة من الجموع وأسماء الجموع والاجناس المفردة وغير المفردة والمنادى المقصود والنكرة فكل لفظ نكرة فى النفى والنهى والاستفهام فانه يفيد العموم سواء كان اسما أو فعلا وأما فى الشرط فهل يفيده لفظ أو بطريق التعليل فيه نظر

فالمعرفة انما تعم ما أوجبه التعريف فتعم ما أشار اليه أو عاد الضمير عليه أو قامت به الصلة أو ناداه المنادى فعلى هذا اذا قال الله

﴿يا أيها الناس

أو

﴿يا أيها الذين آمنوا

فانما يعم من ثبت أن الله يخاطبه والصبيان والمجانين لم يخاطبوا فلا يشملهم اللفظ وقد ذكر أصحابنا وغيرهم أن اللفظ عام وانما خرج منه بتخصيص العقل فأما قوله

﴿حرمت عليكم أمهاتكم

فالضمير لا يدل على جنس وانما يدل بلفظه على المخاطب فلا ينبغى أن يختلف فيه

Page 91