87

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة من أعلى صيغ العموم الاسماء التى تقع أدوات فى الشرط وهى تنقسم إلى ظرف زمان وظرف مكان واسم مبهم يختص بمن يعقل واسم يختص بمن لا يعقل فكل اسم وقع شرطا عم مقتضاه فاذا قلت ( من أتانى أكرمته ) عم كل آت من العقلاء واذا قلت ( متى جئت أكرمتك ) عم كل زمان واذا قلت ( حيثما أتيتنى أكرمتك ) عم كل مكان وما يقع منكرا فى سياق النفى فهو كذلك يتعين القطع بوضع العرب اياه للعموم قال الجوينى لا شك أن ذلك كله لاقتضاء العموم ودليلنا عليه كدليلنا على تسمية العرب جارحة مخصوصة رأسا قلت وهذا القسم لا يختلف فيه أحد أثبت العموم ومنه حرف كل

مسألة أفردها أبو الخطاب وغيره قالوا قوله

﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما

عام وليس بمجمل نص عليه ( زو ) وبه قال مالك وأصحابه قال أبو الخطاب والقاضى خلافا لاصحاب أبى حنيفة أنه مجمل وحكاه القاضى عن عيسى بن أبان وهذا الكلام لا معنى له لان المخالف فى ذلك ان كان ممن ينكر العموم فى المفرد المعرف أو يقول بأن العام المخصص مجمل وهو عيسى بن أبان ومن تبعه فقد سبق القول فى ذلك ولا فائدة فى افراد هذه الآية وان لم يكن المخالف من هؤلاء فما أدرى ما هذا

وقد حكى أبو الخطاب فى مسألة العام اذا دخله التخصيص عن أبى عبدالله البصرى أنه قال ان كان التخصيص منع من تعلق الحكم بالاسم العام وأوجب تعلقه بشرط لا ينبىء عنه الظاهر لم يجز التعلق به مثل آية السرقة وقد دل دليل على اعتبار الحرز والنصاب فيه وان كان التخصيص لا يمنع من تعلق الحكم بالاسم العام جاز التعلق به مثل قوله

﴿فاقتلوا المشركين

فان المنع من قبل من أعطى الجزية لا يمنع من تعلق القتل بالشرك فى حق من لم يعط ( الجزية ) قلت وهذا حاصله يرجع إلى الفرق بين الشرط والمانع فيكون مذهبا آخر فى التخصيص فيه تفصيل فلا معنى لذكر خصوص الآية

Page 92