88

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة اذا قال الراوى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين والشاهد فى المال أو حكم بالرد بالعيب أو أوجب الكفارة على من جامع فى نهار رمضان ( هل يكون ذلك عاما بمنزلة قوله من جامع فى رمضان فعليه الكفارة ) ويحكم فى الاموال بالشاهد واليمين ونحو ذلك أو ينزل ذلك على أنه قضية فى عين قال أصحابنا هو للعموم وقال قوم لا عموم له

فصل

قال الجوينى نقل أصحاب المقالات عن أبى حنيفة أنه عمم أصولا لا يصير إلى تعميمها الاستاذ فى الاصول فضلا عمن يتشوف إلى التحقيق فقال اذا روى الراوى عن الرسول أنه قضى بكذا اقتضى عموم القضاء فى غير المحل المنقول مثل ما روى أنه قضى بالكفارة على من جامع فى رمضان فزعم أبو حنيفة أن هذا يعم كل افطار وقال الجوينى فان كان هذا متلقى من اللفظ ومقتضى مساق الكلام فهو خرق بين وان قاله قياسا فمسلك القياس غير مردود فى الجملة قلت وأنا أقطع بأن هذا غلط على أبى حنيفة وغيره بهذا التمثيل والتفسير وانما أراد به المسألة المتقدمة

مسألة والنكرة فى سياق النفى العموم ظاهرا اذا لم يكن فيها حرف من قال سيبويه يحسن أن يقول ما رأيت رجلا بل رجالا فان دخل عليها حرف من أفادته قطعا ولم تحتمل التأويل فيقول ما رأيت من رجل وما جاءنى من أحد وشبه ذلك وقال بعض المتأخرين لا تفيد العموم بدون حرف من والاول أصح

فصل

Page 93