89

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

وقولنا ( النكرة فى سياق الاثبات لا تعم ) هذا فيما اذا لم تكن فى سياق الشرط كقولك رأيت رجلا وأعتق رقبة فان كانت فى سياقه كقولك من يأتينى ( بأسير ) فله دينار فهذا يعم كل ( أسير ) وكذلك ما أشبهه

مسألة وقوله ( رفع عن أمتى الخطأ والنسيان ) عام فى رفع حكمه اختاره أبو الخطاب ( ز ) وبه قال أكثر المالكية وأكثر الشافعية فيما حكاه ابن نصر وقيل هو مجمل وقيل المراد به نفى المؤاخذة بالاثم

فصل

قوله ( حرمت عليكم الميتة ) من أنكر صيغ العموم وقف فيها وأنكر الجوينى اطلاقه بكلام بسطه ومع ذلك فهو ممن أثبته وغلا فيه حتى قال الذى صح عندى من مذهب الشافعى أنا لو قطعنا بانتفاء القرائن المخصصة لكانت الصيغة نصا فى الاستغراق وحكى أن من الموافقين للواقفية البرغوث وابن الرواندى وكلاهما من المعتزلة وحكى أن مذهب طائفة يقال لهم أصحاب الخصوص أن صيغ الجمع نصوص فى أقل الجمع مجملة فى الزيادة وأن مذهب جمهور الفقهاء أنها نصوص فى أقل الجمع لا تقبل تأويلا ظاهرة فى ما عداه تقبل التأويل ( بدليل )

مسألة اللفظ الموضوع للاستغراق بالجنس الذى واحده ( بالهاء ) كالتمر والتمرة والشجر والشجرة ونحوهما هما للاستغراق عند أكثر المعممين ومحققيهم واختاره الجوينى وأنكر بعض أصحاب العموم ذلك وزعموا أنه ليس بجمع بدليل قوله ( من الشجر الاخضر ) ولانه يجمع فيقال تمور وأشجار ولا هو فى معنى أدوات الشرط وزيف الجوينى مذهبه ببيان كونه جمعا وأن الجموع قد تجمع

Page 94