91

Al-Masawadda fī uṣūl al-fiqh

المسودة في أصول الفقه

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

المدني

Publisher Location

القاهرة

مسألة أفردها ابن برهان بعد الكلام فى أصل العموم ( زو ) حرر المقدسى ألفاظ الجموع وقسمها ألفاظ الجموع اذا كانت معرفة فهى للعموم فى قول عامة من أثبت العموم خلافا لابي هاشم ووافقنا أبو علي والده

مسألة ألفاظ الجموع المنكرة كمسلمين ومشركين لا يفيد العموم وانما يحمل على أقل الجمع الثلاثة ( ح ) فى احدى الروايتين والاخرى يحمل على العموم ذكرها القاضى فى الكفاية والحلوانى وهذا ظاهر كلام أحمد وبه قال أكثر الشافعية ومنهم من قال ( لا ) يفيد العموم وحكى ذلك عن الجبائي وحكاه ابن برهان عن بعض المعتزلة ولا أحسب الحكاية عن الجبائي الا وهما ( ح ) هذا قول أبى علي والمخالف فى الاولى ابنه لا هو قال القاضى ( وقد ) أشار اليه أحمد فى رواية صالح وقد سأله عن لبس الحرير للصغار فقال لا انما هو للاناث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فى الحرير والذهب ( هذان حرام على ذكور أمتى ( حلال على اناثها ) قال القاضى فقد حمل قوله ذكور أمتى على العموم فى الصغار والكبار وان كانا جميعا ليس فيهما ألف ولا لام قلت هذا غلط عظيم منه على الامام لان قوله ذكور أمتى معرف بالاضافة وهو كالمعرف بالالف واللام ومسألة الخلاف فى المنكر

مسألة نفى المساواة بين الشيئين تفيده عاما فى كل شيء ( يختلفان فيه ) ( بحيث ) لا يتساويان فى شيء وبه قالت الشافعية ( ح ) ومنه قوله ( هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) قال القاضى يوجب المنع من التسوية بينهما فى جميع الحالات والمخالف يسوى بينهما فى ولاية القضاء والحكم وقالت الحنفية لا يفيد العموم بل يكفى ( نفى ) المساواة فى شيء واحد

Page 96