خيثمة١ في تاريخه وابن عبد البر وابن الجوزي٢ في "الحداء" والمنذري في مختصر سنن أبي داود وابن حجر في الإصابة وغيرهم، وحسبك بهم حجة٣، ثم قال: وما وقع عند الواقدي أن رسول الله ﷺ سأل الشيماء عن أبويها فأخبرته أنهما ماتا لا يصح، فقد روى أبو داود وأبو يعلى وغيرهما عن أبي الطفيل أنه ﷺ كان بالجعرانة يقسم لحما فأقبلت امرأة بدوية فلما دنت منه بسط لها رداءه فجلست عليه فقلت: من هذه قالوا: أمه التي أرضعته.
وذكر ابن إسحاق: "أن زوجها الحارث عاش بعده ﵇، ثم قال: والواقدي لا يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف" إهـ.
قلت: "وحديث إسلام الحارث أورده السهيلي في رواية يونس بن بكير عن ابن إسحاق وهذا سياقه":
قال: "وذكر ابن إسحاق الحارث بن عبد العزى أبا رسول الله ﷺ من الرضاعة، ولم يذكر له إسلاما ولا ذكره كثير ممن ألف في الصحابة".
١٢٨- وقد ذكره يونس بن بكير في روايته، فقال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني والدي إسحاق٤ بن يسار عن رجال من بني سعد ابن بكر، قالوا: قدم الحارث بن عبد العزى أبو رسول الله ﷺ من الرضاعة على رسول الله ﷺ بمكة حين أنزل عليه القرآن، فقالت له قريش: ألا تسمع يا حار٥ ما يقول ابنك هذا؟
فقال: وما يقول؟
قالوا: "يزعم أن الله يبعث بعد الموت، وأن لله دارين يعذب فيهما من عصاه
١ أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب الحافظ الحجة الإمام أبو بكر النسائي البغدادي صاحب التاريخ الكبير (١٨٥-٢٧٩هـ) (الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٤/١٦٢ والذهبي: تذكرة الحفاظ ٢/٥٩٦ وكحالة: معجم المؤلفين ١/٢٢٧) .
٢ هو عبد الرحمن بن علي بن محمد جمال الدين أبو الفرج، المعروف بابن الجوزي الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق، صاحب التصانيف في فنون العلم، منها زاد المسير في علم التفسير، والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم (٥١٠-٥٩٧هـ) (الذهبي تذكرة الحفاظ ٤/١٣٤٢) وابن كثير البداية والنهاية ١٣/٢٨ وكحالة: معجم المؤلفين ٥/١٥٧.
٣ الزرقاني: شرح المواهب ١/١٤١ و٣/٢٦ وانظر: مغازي الواقدي ٢/٢٦٩، ٣/٩١٣، ومجمع الزوائد للهيثمي ٨/٢٢٠-٢٢١.
٤ تقدم في حديث (٨٩) .
٥ ترخيم: حارث (شرح قطر الندى لابن هشام ص ٢١٤) .