265

Marwiyyāt Ghazwat Ḥunayn wa-ḥiṣār al-Ṭāʾif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ويكرم فيهما من أطاعه، فقد شتت أمرنا، وفرق جماعتنا، فأتاه فقال: أي بني مالك ولقومك يشكونك، ويزعمون أنك تقول: إن الناس يبعثون بعد الموت ثم يصيرون إلى جنة ونار؟ ".
فقال رسول الله ﷺ: "نعم أنا أزعم ذلك، ولو قد كان ذلك اليوم يا أبت، لقد أخذت بيدك، حتى أعرفك حديثك اليوم"، فأسلم الحارث بعد ذلك، وحسن إسلامه، وكان يقول حين أسلم: "لو قد أخذ ابني بيدي، فعرفني ما قال، لم يرسلني إن شاء الله حتى يدخلني الجنة" ١.
وأورده ابن حجر في ترجمة الحارث ثم قال: "عند ابن سعد حديث آخر مرسل صحيح الإسناد أن هذه القصة وقعت لولد الحارث".
١٢٩- فأخرج من طريق يحيى٢ بن أبي كثير عن إسحاق٣ بن عبد الله قال: "كان لرسول الله ﷺ أخ من الرضاعة فقال للنبي ﷺ يعني بعد النبوة أترى أنه يكون بعث؟
فقال له النبي ﷺ: "أما والذي نفسي بيده لآخذن بيدك يوم القيامة ولأعرفنك".
قال: "فلما آمن بعد النبي ﷺ كان يجلس فيبكي ويقول: "أنا أرجو أن يأخذ النبي ﷺ بيدي يوم القيامة".
ثم قال ابن حجر: "ويحتمل أن يكون ذلك وقع للأب والابن، وقد سماه بعضهم عبد الله، وذكره في الصحابة، وكذا سماه ابن سعد لما ذكر أسماء أولاد حليمة"٤.
ثم أورد حديث عمر بن السائب في قدوم أبوي رسول الله ﷺ وأخيه إلى

١ السهيلي: الروض الأنف ٢/١٦٠-١٦١.
٢ يحيى بن أبي كثير الطائي، مولاهم، أو نصر اليمامي، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، (ت ١٣٢) وقيل قبل ذلك/ ع (التقريب ٢/٣٥٦ وتهذيب التهذيب ١١/ ٢٦٨ وقد ذكره ابن حجر: في المرتبة الثانية من مراتب طبقات المدلسين، وهي: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى، أو كان لا يدلس إلا عن ثقة (طبقات المدلسين ص٧، و٢٥) .
٣ إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ثقة حجة، تقدم في حديث (٤٧) .
٤ انظر طبقات الكبرى: لابن سعد ١/١١٠.

1 / 276