212

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

قُلْت: وَهَذَا اللَّفْظُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ١أَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ، ثَلَاثًا إذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إذَا أَقَمْنَا، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: وَقَالَ: لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ إذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ عَلَى طُهُورٍ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١ ص ٢٤٠.
بَابُ الْحَيْضِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: "أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ"، قُلْت: رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ. وَمِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ. وَمِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ. وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ والدارقطني فِي سُنَنِهِ٢ مِنْ حَدِيثِ حَسَّانَ بن إبراهيم بن عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ:"أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ"، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ الْمَلِكِ مَجْهُولٌ، وَالْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَمَكْحُولٌ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَلَيَّنَ حَسَّانَ بْنَ إبْرَاهِيمَ٣، وَقَالَ: إنَّهُ لا يعتمد الْكَذِبَ، وَلَكِنَّهُ يَهِمُ، وَهُوَ عِنْدِي لَا بَأْسَ بِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ. وَأَبِي دَاوُد النَّخَعِيّ عَنْ يَزِيدَ٤ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ بِهِ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي دَاوُد النَّخَعِيّ، وَقَالَ: إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَأَعَلَّهُ بِالْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ أَيْضًا، وَقَالَ: إنَّهُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَ عَنْ الْأَثْبَاتِ، لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ؟ قَالَ: وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَارِثِ حَضْرَمِيٌّ، وَهَذَا مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ، ذَاكَ صَدُوقٌ. وَهَذَا لَيْسَ بشيء.
وأما حَدِيثُ وَاثِلَةَ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الشَّامِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْمِنْهَالِ الْبَصْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ

٢ ص ٨٠.
٣ حسان بن ابراهيم الكرماني صدوق يخطئ التقريب.
٤ وفي نسخة يزيد بن يزيد.

1 / 191