213

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

أَيَّامٍ"، انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَمَّادُ بْنُ مِنْهَالٍ مَجْهُولٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ كَثُرَتْ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ، فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الشَّامِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غنيم سَمِعْت مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: إنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: "لَا حَيْضَ دُونَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. وَلَا حَيْضَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إلَّا أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، وَلَا نِفَاسَ دُونَ أُسْبُوعَيْنِ، وَلَا نِفَاسَ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ رَأَتْ النُّفَسَاءُ الطُّهْرَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ صَامَتْ وَصَلَّتْ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا إلَّا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ"، انْتَهَى. وَضَعَّفَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هَذَا عَنْ الْبُخَارِيِّ. وَابْنِ مَعِينٍ. وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَقَالُوا: إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَهُ العقيلي في ضعفاءه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّدَفِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بن حنبل، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا حَيْضَ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَلَا فَوْقَ عَشْرٍ"، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّدَفِيِّ، وَقَالَ: مَجْهُولٌ بِالنَّقْلِ، وَحَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ، فَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد النَّخَعِيّ حَدَّثَنِي أَبُو طُوَالَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثٌ وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ، وَأَقَلُّ مَا بين الحيضتين خمسة عشرة يَوْمًا"، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ سُلَيْمَانُ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخَعِيّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: هُوَ مَعْرُوفٌ بِالْكَذِبِ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "الْحَيْضُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. وَأَرْبَعَةٌ. وَخَمْسَةٌ. وَسِتَّةٌ. وَسَبْعَةٌ. وَثَمَانِيَةٌ. وَتِسْعَةٌ. وَعَشَرَةٌ، فَإِذَا جَاوَزَتْ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ"، انْتَهَى. وَأَعَلَّهُ بِالْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَالَ: إنَّ جَمِيعَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الرِّجَالِ أَجْمَعَ عَلَى ضَعْفِهِ، قَالَ: وَلَمْ أَرَ لَهُ١ حَدِيثًا جَاوَزَ الْحَدَّ فِي النَّكَارَةِ، وَهُوَ إلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا، وَقَدْ رَوَيْنَاهُ كَذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَلَمْ أَجِدْهُ مَوْصُولًا، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ، وَفِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ: وَرَوَى حُسَيْنُ بْنُ عَلْوَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشْرٌ، وَأَقَلُّهُ ثَلَاثٌ" قَالَ: وَحُسَيْنُ بْنُ عَلْوَانَ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ

١ قال ابن المبارك: اللهم لا أعلم إلا خيرا، ولكن وقف أصحابي فوقفت ميزان.

1 / 192