Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
أَنَّهُ عِنْدَهُ فِي حِيزَ مَنْ تَرَجَّحَ بِهِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ ابْنَ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعَتْ أَبِي يَقُولُ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَهُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَوَجْهٌ آخَرُ فِي رَفْعِ التَّدْلِيسِ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي صَحِيحِهِ الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى الْبُخَارِيِّ، بَعْدَ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ لَا يَرْضَى أَنْ يَأْخُذَ عَنْ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ مَا لَيْسَ بِسَمَاعٍ لِأَبِي إسْحَاقَ، وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ الِاخْتِلَافُ، وَمَا قِيلَ فِيهِ مِنْ التَّرْجِيحِ لِرِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مِنْ قَوْلِ أَبِي زُرْعَةَ. وَأَبِي عِيسَى، فَلَعَلَّ البخاري لم يرى ذَلِكَ مُتَعَارِضًا، وَجَعَلَهُمَا إسْنَادَيْنِ، أَوْ أَسَانِيدَ، وَمِمَّا يُعَارِضُ كَوْنَ الصَّحِيحِ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَهَذَا نَفْيٌ لِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ صَرِيحًا، وَأَمَّا الْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ زِيَادَةُ ائْتِنِي بِحَجَرٍ فَإِنَّ الدَّارَقُطْنِيّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهَا، لَمَّا رَوَاهَا، وَلَا الْبَيْهَقِيُّ، وَهِيَ مُنْقَطِعَةٌ، فَإِنَّ أَبَا إسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلْقَمَةَ شَيْئًا بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْبَيْهَقِيُّ بِذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ سُنَنِهِ، وَسَكَتَ عَنْهُ هُنَا، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي بَابِ الدِّيَةُ أَخْمَاسٌ: إنَّ أَبَا إسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ مُنْقَطِعٌ، لِأَنَّهُ رَآهُ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، انْتَهَى. وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ، كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ مُلَخَّصًا مُحَرَّرًا. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَحَدِيثُ الْبُخَارِيِّ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﵇ أَخَذَ حَجَرًا ثَالِثًا مَكَانَ الرَّوْثَةِ، وَبِالِاحْتِمَالِ لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَال، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: قَالَ ﵇: "مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَمَنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ"، قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد١ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُصَيْنٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعْدِ الْخَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" مُخْتَصَرٌ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ. وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ٢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أن رواه: هذا الْحَدِيثُ إنْ صَحَّ فَإِنَّمَا أَرَادَ وِتْرًا
١ في باب الاستتار في الخلاء ص ٦، وابن ماجه في باب الارتياد للغائط ص ٢٩، والطحاوي في باب الإستجمار ص ٧٢، وأحمد: ص ٣٧١ - ج ٢، والبيهقي: ص ٩٤ - ج ١، وأخرجه الحاكم في المستدرك - في الأشربة ص ١٣٧، وقال فيه: صحيح الإسناد، قال الذهبي: صحيح، وقال الحافظ في الفتح ص ٢٢٥: حسنة الإسناد، وقال ابن الحزم في المحلى ص ٩٩ - ج ١: ابن حصين مجهول، وأبو سعد كذلك، وتعقبه المحشي في الأول.
٢ قال الحافظ في الفتح: هذه الزيادة حسنة الإسناد، وأخذ بهذه الرواية أبو حنيفة. ومالك، فقالوا: لا يعتبر العدد، بل المعتبر الإيتار تحفة الأحوزي.
1 / 217