Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya
نصب الراية لأحاديث الهداية
Editor
محمد عوامة
Publisher
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت وجدة
Regions
•Egypt
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الْحَدِيثُ الثَّانِي: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَإِنَّمَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ"، قُلْت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ وَأَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ كُلُّهُمْ فِي الصَّوْمِ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَوَادَةَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لا يمنعكم مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ"، انْتَهَى. وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِيهِ: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ - هَكَذَا - حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا"، وَحَكَى حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ، قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا، انْتَهَى. وَبِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ رَاهْوَيْهِ. وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: فِي حَدِيثِ إمامة جبرئيل النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، قُلْت: تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عباس أمَّني جبرئيل عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ: فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ - إلَى أَنْ قَالَ -: وَصَلَّى بِي الظُّهْرَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد. وَالتِّرْمِذِيُّ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي حديث: جاء جبرئيل إلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ مَالَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّدُ فَصَلِّ الظُّهْرَ، فَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ - إلَى أَنْ قَالَ: - ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ الْغَدِ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ يا محمد فصل الظُّهْرَ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ حِبَّانَ. وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ أَيْضًا نَحْوُهُ، وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: جاء جبرئيل فَصَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَصَلَّى النَّبِيُّ بِالنَّاسِ - حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ - الظُّهْرَ، الْحَدِيثُ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ وَفِي الْبَابِ لِمُسْلِمٍ٢ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "اشْهَدْ مَعَنَا الصَّلَاةَ"، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَذَّنَ بِغَلَسٍ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ الْغَدَ فَنَوَّرَ بِالصُّبْحِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ فَأَبْرَدَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ لَمْ يُخَالِطْهَا صُفْرَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ عِنْدَ ذَهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ بَعْضِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ مَا بَيْنَ مَا رَأَيْتَ وَقْتٌ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا، وَقْتُ صَلَاةِ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَحْضُرْ وَقْتُ الْعَصْرِ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ.
١ ١ في الصوم ص ٣٥٠، وأبو داود في باب وقت السحور ص ٣٢٧ - ج ١، والترمذي في باب بيان الفجر ص ٨٨، والنسائي في باب كيف الفجر ص ٣٠٥.
٢ في باب أوقات الصلوات الخمس ص٢٢٣.
1 / 227