249

Naṣb al-rāya li-aḥādīth al-hidāya

نصب الراية لأحاديث الهداية

Editor

محمد عوامة

Publisher

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت وجدة

وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعًا إن الصلاة أَوَّلًا وَآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَآخِرُ وَقْتِهَا حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ، وَسَيَأْتِي فِي السَّابِعِ، وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ، وَسَيَأْتِي أَيْضًا.
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ"، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ"، انْتَهَى. وَرَوَى الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ"، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ٢ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثَةَ٣. وَأَبِي مُوسَى. وَعَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ. وَصَفْوَانَ. وَالْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيِّ. وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٤ وَمُسْلِمٌ٥ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظُّهْرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَبْرِدْ أَبْرِدْ"، وَقَالَ: "إنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشتد الحر فأدبردوا عَنْ الصَّلَاةِ" قَالَ أَبُو ذر: حتى رأينا في التُّلُولِ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا". قُلْت: رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ"، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ: إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ٦ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ سَوَاءً، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّامِنِ وَالتِّسْعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ بَعْدَةِ أَلْفَاظٍ: فَمِنْهَا مَنْ صَلَّى مِنْ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَنْ صَلَّى مِنْ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ الصَّلَاةُ، وَفِي لَفْظٍ: فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا، وَفِي لَفْظٍ: وَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ، وَفِي لَفْظٍ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا٧، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ٨ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنِي

١ البخاري في باب الإبراد بالظهر ص ٧٧، ومسلم في باب استحباب إبراد الظهر ص ٢٢٤.
٢ راجع له الزوائد ص ٣٤ - ج ١.
٣ في نسخة جارية وقال أبو نعيم: حارثة راجع له الإصابة.
٤ ص ٧٦.
٥ ص ٢٢٤.
٦ في باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة ص ٢٣١.
٧ وتمامه عند النسائي ص ٩٥ إلا أنه يقضي ما فاته.
٨ هذه الرواية والتي بعدها عزاها المخرج إلى النسائي، وتبعه الحافظ في الدراية، ولكني لم أجد في النسائي في مظانه، ولم أجد في الجامع الصغير ورأيت

1 / 228